![]()
ليت لغات الحب تستقر بعدد حبات الخال التي تفترش وجه أمي
ليت نفوسهم تبصر خرافة كقلب أمي
أولاها.. أن لا أبارح دفء ظلالك
و أخراها.. أن أعبر جسرك الممتد نحو الله..
ثورة سلام لحضن الموسيقى ..تعبت و ماعاد في الخد وردتين..
السبت, 21 مارس, 2009
تأخرت في نشر هذه الكلمات.. و إن كانت الساعة تشير الآن للثانية عشر صباحاً.. ما يعني إن عيد الأم قد مضى حسب فلسفة الأرقام ... لكن كان لابد أن أدون هذه الكلمات إنطلاقا من فكرة أن عيدها كل يوم و كل لحظة... و إن حُفر بالذاكرة و على أوراق الرُزنامات أن 21 مارس هو عيد الأم..
.. لأمي.. لأمهات فلسطين..لأمهات العراق.. لأمهات البحرين و كل العالم
ليت كل الصباحات وجه أمي
ليت لغات الحب تستقر بعدد حبات الخال التي تفترش وجه أمي ليت نفوسهم تبصر خرافة كقلب أمي أمي..
اتركيني أرتمي بجنان قلبك..
خبئيني بملاءة العطر فوق رأسك
كذات صباح قديم...
دعيني اتعثر بفستاني الأخضر المزركش عبثا
افرشي وجعي.. و ضمديه دعائك
خذيني أرقا شتويا
لوحي بي.. و امضي ..
أمي..
ادعي لحشد أحلامي
أولاها.. أن لا أبارح دفء ظلالك و أخراها.. أن أعبر جسرك الممتد نحو الله.. تعساً ... للخطيئة الأولى التي نفتني رحمك ..
تعسا.. لغربتي القديمة...التي حملتني بعيدا عن قماشاتك البيضاء!
الاربعاء, 14 يناير, 2009
في خبر ضئيل المساحة، كان قد اتخذ متسعا متواضعا و إهتماما إعتياديا من قبل جرائدنا و إعلامنا المحلي البليد، قرأته و شعرت بفخر كبير و بغبطة يشوبها شيءٌ من الخوف...
حسن تمام و علي العكري، الطبيبان البحرينيان اللذان حزما حقائبهما نحو غزة، نحو قطاع سابح بالدم، غادرا أرض الوطن وجهتهم أرض أخرى ما إن تطأ قدمك حدودها تدرك إنك و الشهادة على موعد، لم يكترثا بلغة الموت التي تنتهجها العاهرة إسرائيل، رحلا لتأدية دور الطبيب الحقيقي، ذاك الذي يفرغ كل ما يملك من علم و خبرة ليحتوي بهما من هم أحوج إليهما، رحلا في سبيل نصرة جراحات خطيرة و نزيف آلام لا ينضب.... حيث البشر القابعين تحت دمار شامل، يتمثل بإبادة عشوائية، غوغائية أهدافها أطفال يلعبون أو نساء يرضعن أطفالهن حليب أوشك أن يجف.
نبيل تمام، علي العكري
أنا كلي فخر بكما، و بتلك الشجاعة التي تسكن قلبيكما...
قذائف الفوسفور الأبيض و أساليب ترهيب العدوان الصهيوني المنفلتة برا، بحرا و جوا لم تحل دون سفركما، و لم تثبط من عزيمتكما الأبية في سبيل تأدية واجب عربي و قومي يعجز عن أداءه أقوى الناس نفوذا و أكثرهم سلطة..
كلاكما إيثار...لو كان ثمة أرواح أخرى تشبه روحيكما لما قبعت غزة تحت ظلام دامس..يتفرج عليه أهل القمم المتنازع عليها!
لمشاهدة الخبر .. جريدة الوقت:
الخميس, 04 سبتمبر, 2008
![]() قلوبٌ وجلة... تَستجدي رعشةَ خلاص
آن لهذا الجفاف الروحي أن ينقشع دونَ عودة
... آن لماءِ العشق أن يغسل الحجارة النائمة
يقشرُ أبجدياتَ الخطايا
آن للفقراء أن يجثوا ببابِ السماء...وهلةً
أيها الثوبُ الجَديد مَزق أحشاءَ الظلام
عَهدنا اليوم.....نُدثر الروحَ إحرام البياض
نحو
"عشق الهي"
و
"جَنة"
ربي... أسألك بحرمة هذا الشهر الفضيل أن تغفر كل ذنوينا.. صغيرها و كبيرها ما ظهر منها و ما بطن.. أسألك عتق رقابنا من النار.... أسألك عفواً..قبولاً..رضواناً..عوناً على نفوسنا المكابرة
سيدي... نقف ببابك فقراء..أذلاء..خاوية موازيننا..صفراء..هشيمة قلوبنا..رجائنا رحمتك التي وسعت كل شيء
سلمنا شهر رمضان و تسلمه منا بنور..بلغنا شهرك الفضيل مرحومين سعداء.. لا محرومين..
"الأحبة....مبارك عليكم شهر الله..أعاده الله عليكم أجمعين و أنتم في أحسن حال"
دعواتكم
ملاذ
الخميس, 28 اغسطس, 2008
لعله هو.... لعله محمود درويش من أورثني هذا الكم الهائل من الكسل و الجمود، رحيله و أكوام المقالات و المرثيات التي قيلت فيه و قرأتها، جعلتني أعجز عن الكتابة لحدٍ مميت.. أستغرق فيه ما يقارب ربع الساعة لأن أضيف تعليق فقير على مدونة أحد الأشقاء.. جمعت كل المقالات المكتوبة في درويش، حتى تكوم عندي جبل (جرائدي) في غرفتي، قرأتها حد التعب، بل حد البكاء حيناً.
ريحا باردة قارسة تخيم على مدونتي. جربت مرارا أن أفتح الصفحة البيضاء، حاولت الشروع بكتابة مقال جديد إلا إن شيئا ما يسرق وهج الكلمات و الأفكار المتلاطمة بذهني، فأتعب و أغلق الصفحة ، و تفرض النهاية نفسها.. بأن أسلم نفسي لنوم عميق غالبا ما تتخلله كوابيس، حروب قروية، و جماعات تركض دون هدف!
ثمة تشويش و بعض الكآبة الدخيلة هذه الأيام، إلا إن أمي الحبيبة تتبع أجمل سياسة في سبيل إخماد (ضيقة الخلق) و نوبات الكدر.. إنها سياسة (الروبية) التي تدسها لي تحت وسادتي في كل ليلة، بغية دفع البلاء عني . أخبرها عن الكوابيس التي تقتحم نومي، فتأمرني بأن أتلو سورة التوحيد ثلاث مرات و بأن أستغفر الله ثلاثا قبل أن أنام حتى يغدقني الله برضاه، يبعد عني كل شر و يجعل أحلامي هانئة. لطالما أخبرت أمي "بأنني لا أشبهك في شيء.. فلست شيئاً من سماء قلبك.. و ليست روحي معطرة بالمشموم كروحك، كل ما أخذته منك لون البشرة، و ربما شكل كفي و أصابعي التي تشبه أصابعك ".....أما عن المخططات الفردية للقضاء على الملل جربت أن أستنجد بزجاجة (النوتيلا) لفك جاثوم الضجر المسيطر و لا سبيل أيضا.. أأكل كما لو إنني لم أذق طعاما منذ أعوام....وفجأة أغير الخطة لأبدأ في ريجيم (نُصه تسريب) و لا أفلح أيضاً...
فقط ملل ..ملل مزعج ، أهرب منه بالإستماع للصوت الملائكي (فيروز)، صوتها الذي يؤنسني و يصدح عاليا بسيارتي.
آخ..
كم وددت الكتابة عن عميد الأسرى (سمير القنطار)، عن مسرحية درب المصل للروائي العظيم فريد رمضان، عن رواية السوافح أيضا للرائع فريد رمضان ، عن مرور عام على تدشين مدونتي بشهر يوليو المنصرم و ها نحن على أعتاب شهر سبتمبر و لم أكتب شيئا عن ذلك، كما كان هناك مخطط جميل يجول بذهني حول تدوينة خاصة تمس أحد أفراد عائلتي، هذا و غيرها من الأمور التي نسيتها الآن أيضا.. حقاً، مخي (مبنجر)، أقصد مشوش جدا و يحتاج لإعادة (فرمتة) تساعده على النهوض بصفاء مجددا. لربما إزدحام الأفكار و التفاصيل أحيانا يسبب هذا النوع من القتل، قصة تجر أخرى حتى يتداخلن، يبتعدن، تشتبك التفاصيل بشدة...حتى أتوه، أتعثر..... و أصمت.
كان لابد من هذه الثرثرة، ووجب هذا البوح الشحيح .. لكن.. أعدكم ووعد الملاذ دين بأني سأبوح قريباً و إلا طغى التعب أكثر فأكثر
إلا ما رجعة تتضمن بوح أوسع ربما.. و الأرجح سأثور في القريب العاجل جداً لمسرحية (درب المصل) كأولوية قصوى تعذبني على قدر ما فكرت فيها
حتى موعد البوح القادم
لتبقى قلوبكم ماطرة بحب الله..
الجمعة, 18 يوليو, 2008
لن تجد نفسك في معزلٍ عن حالة الذوبان الحتمية التي ستسبغها عليك "قندة حسين محروس"، فما إن تودع كفيك و قندة قلبك هذا الكتاب الممتلئ، القصير القامة، المشبع بلون الغروب البرتقالي ستأسرك حتماً ،و قبل أي شيء لوحة الغلاف للبحريني خالد الرويعي، ترجمتها أنا، على إنها جسدان مشبعان بكلمات من قند، يشقان طريقهما نحو التلاشي في سبيل القند جزافاً...و نحو سديم الروح يمضيان..
![]() "قندة" .. للكاتب و الروائي و المصور الفوتوغرافي البحريني حسين محروس. رواية بحرينية بحتة ،و لعله التعريف الأول الذي كونته بعد إنتهائي من قراءة ما يقارب نصف الكتاب، و يرجع ذلك لكونها مشبعة جداً بالبحرين و تختزل تفاصيل التفاصيل البحرينية الحميمة الساكنة بعقر دار قرية النعيم بل ب(حوش) البيت (النعيمي). فالنعيم يا أشقاء، إحدى القرى البحرينية التي شهدت الكثير من التحولات السياسية، عدا عن كونها مسقط رؤوس أبرز الخطوط و التوجهات الفكرية، الدينية على حد سواء، لربما كل القرى شهدت هذا الحراك المستمر الذي يتمثل بنشوء تيارات متباينة بالدرجة الأولى إن كانت علمانية، إسلامية، معتدلة، بعثية، و شيوعية ربما. لكن لطالما كان هناك ثمة خصوصية لقرية النعيم ، كونها كانت معقلاً أولياً لولادات تدخل ضمن هذا القبيل" التنشيئي" إن صح التعبير ،متمثلة بإنشاء مراكز ، و تجمعات ثقافية كانت تحمل على عاتقها هموما كثيرة أبرزها تعزيز الكيان الثقافي ،و زرع قيم و توجهات وطنية، هناك حيث المجتمع القروي المحافظ و العتيق الطراز، الذي كان يكابد في وجه الآراء المعارضة و الصبغات القروية المتضادة.
حسين محروس أسهب بعمق في كل التفاصيل معطيا إياها حقها و أكثر قليلا، فهو لم يترك شقاً بالنعيم إلا وأسبغ علييه سيل ماء الكلام التعبيري المرهف الذي يحلق بالخيال رفيعا، ولا ننكر قدرته على تلوين الصور بجمالية أدبية تدغدغ القلب، مستخدما بذلك العديد من الصورالشعرية الطاغية بوضوح على الأعم الاغلب من فصول الرواية سيما: "إلفة الحمام"،" قندة فارسية"، و" شامة القمر" . أورد منها أكثر ما شد قلبي:
"ساحل بحر حيك جنة يا عباس.. الرمل فيه خد طفلة.. رسم لها وردة الله على الماء، و تهيأ ليرسم شامة القمر"
"تملك خلق الضوء في ماء البحر كل صباح. لا يكون صباحك إلا بالبحر"
" إلا ماءَك له طعم الغرق و رائحة البهجة المؤجلة. يرث طير الحمام بهجته، و بهجة أطفالك لا تورث؟"
و دون سابق إنذار تجد نفسك سابحا و شخوص الرواية، فأنت يا قارئ "قندة" يطوف بك محروس أرجاء حارة النعيم و يحشرك في أزقتها العتيقة، تلفحك العباءات السوداء التي تعانق الريح، و تستمع لروائح القراءات الحسينية، و تذوق شاي الزعفران المتبرك بصوت كربلاء و ملايات القصيد، تذوب قندا مع رسائل الحب العذرية، بها و منها تتعايش و همومهم و تقاسيم حياتهم البسيطة و الزاخرة بآن واحد، نعم حياتهم أولئك (النعيميين) . هو ألقى الضوء في روايته على أمور شتى نـذكر منها على سبيل المثال ما يتمثل بالطقوس المعيشية البحرينية ،منهجية التفكير و العادات التقليدية التي كانت سائدة على الأعم الأغلب بالبحرين القديمة و التي ما زالت متأصلة لحد كبير لدى أغلبنا حتى و إن أكل الدهر عليها و شرب. عبر رواية قندة تكاد تبصر الذات القروية و تتنفسها من خلال حكاية أثوابهم، و التعابير الدارجة لديهم مرورا بمعتقداتهم الخرافية المنطق و برومانسية البعض منهم، وصولا لقصص الكبت المجتمعي الذي كان يعشعش بين جدران القرية. ناهيك عن قروية الحديث البحراني المتربع بين قوسين و الوارد في عدة فصول من الرواية عينها. و لعله أحد أهم أسباب إعجابي بهذه الرواية ، كوني أفرط و دونما إفتعال في إستخدام المصطلحات البحرانية القديمة التي تكاد تندثر من مجتمعنا ، والأجمل إنه جاء على ذكر القديم جدا منها. عني، أجدها تقنية جذابة قد لا تلفت نظر الغير بحريني كثيراً، و لكنني وُلعت بهذا الجانب لأنه يشبهني لحد كبير في تمسكي الشديد بهذه اللهجة القروية في أحاديثي عامةً. (خوووشي !)..
و ما أثار إعجابي حقاً هو اللعبة التي انتهجها حسين محروس في تمكنه و بجدارة من تعرية القندة من أيدولوجيتها المادية (التانجبلية)، متجليا ذلك بقيامه بتصويرها لنا مصطفيا عدة مفاهيم مجازية ،و تراكيب ذات طابع شعري عميق "فقط" لمن يدرك معناه.
"القندة" هنا كان مقدرا لها أن تمثل الكثير، و الأهم.. إنها مَثلت خاتون بالأساس..: تلك الفتاة البحرينية القروية(الذباحة) الجمال... "بيضاء تجوب الحي عصرا و تترك عبائتها السوداء للهواء و الهوى، قالت النساء إنها ولدت في الربيع و ليست ذلك من عادة الولادات في حينا..." و إن بياضها من تلك العتمة.. لم تشك أمها من ألما في حملها و لم تر عسرا في ولادتها"....."و يوم وُلدت أذهلت..تحدثن نساء الحي عن بياضها و خصلات شعرها و حبة الخال في جنة الوجه اليسرى"....
فتعددت الصور و القند ليس واحدٌ لدى محروس، فبعد خاتون القندة الأبرز،هو تارة الحب الساكن برسائل العشاق، و تارة الجسد، وسيرة العشق، دفء حارة النعيم، شغف القلوب، وتقاسيم الجمال، و بياض روح عباس.. كلها قند مكتنز بنشوة الحياة... و توالى ذكر القند بسلاسة في عدة فصول نورد منها مثل:
"كان على أن أقطع كل هذه المسافة الضوئية الشاسعة بيني و بينك، لا لشيء سوى أن أحمل القند إليك، ها أنت أيها المستغني عن العالم تنكرني. أحببتك و أنت لا ترى! من أين تنفذ البهجة إليك، و أنت لا ترى إشارات السكر في عيني و لا ترى أنني حملت القند مفتونا إليك؟"
"الحب إمرأة من قند.. الحب إمرأة من قند...... و ماء أغلقت الفراشة عليها جناحيها، كلما خدر الماء سكرت.."
"لو كنت لي لجعلك حيك حي النوافذ، تتقمر تحتها كا قندة تحمل هوى و حنينا لا تعلرف لمن! كانت بدرية تفيض بالعشق، تفتحنا على القند و الزعفران فيندلع السرد"...
لحسين محروس: أحببت الرواية، و هذا رأي المتواضع و الخجول فيها و لا أتكلم فيها من موضع ناقدة أو ماشابه على الإطلاق.. كل ما هنالك إنها دخلت قلبي بكل المقاييس، و كونك فوتغرافي محترف ،ليس عبثا هذا الكم الكبير من الولوج في تفاصيل الصور التي وردت بالرواية ،و التي قد لا يوفق فيها آخرين ممن لا يجاورون العدسة أو يمتلكون بصيرة التصوير التي تعيش و إياك.. شيء واحد فقط ظننت أنك قد خضت فيه بأكثر مما يجب هو فصل "نعت"، الذي أدرجت فيه نماذج كثيرة للرسائل التي شقت طريقها لنادي النعيم الثقافي...
و أخيرا أختم بما ورد في خاطري لحظة أطبقت (القرطاعة) الأخيرة لغلاف الكتاب ،تخيلت لحظتها روعة هذا العمل الروائي إن مُثل و حُول لمسلسل تلفزيزني بكوادر بحرينية أصيلة. و أؤكد هنا إنه على الرغم من قناعتي التامة بأن لذة القراءة و تحسس الورق قد تموت إن مُثلت النصوص سينمائيا أو تلفزيزنيا ، خصوصا إن لم يأت العمل بالمستوى المطلوب ، أضف كون أن تمثيل النص قد يقتل "نشوة" الخيال لدى القارئ. لكن إن أُعد العمل بجدية و بعناية كبيرة تحت إشراف خبراء جديرون بالثقة ،مستعينين بروح القرى البحرينية الجميلة.. حينها فقط سيتحقق عمل (ماليه حل!! )..
لكن السؤال المطروح من أين سنأتي بخاتون يا محروس؟
و لكم حفنة من" القند" المشبع بالله..
لقراءة مقالة الناقد البحراني القدير علي الديري... حول" قندة عباس".. إدعسوا هاهنا
الاحد, 15 يونيو, 2008
أموت و أعرف وش تبي تقول من خلال مدونتك؟ ملاذ
الشقيقة ملاذ
تعليق أول .. أهلاً وسهلاً أعتقد أن سؤالك بالإمكان الإجابة عليه بالقول أن خربشات الكسيف المدرسية تعتمد الحيادية والتعدديةوتحتضن فعلاً كل الأطياف وتعنى بكل ما يقال ومالا يقال والأهم من هذا و ذاك إنها ترحب بالرأي و الرأي الآخر.. بس. أما ويش باقول ببساطة قصص وخواطر من بؤس التربية وبشاعة التعليم .. والبؤس والبشاعة لا يستقيمان بلغة الورد والياسمين - ويش رباب -.. وبعدين أنا قاعد أفتش عن توليفه بين الفصحى والعامية الصعبة كتابة ورسماً ونطقاً.. سعيد بالسؤال الشقندحي.. وأنا من زوار ثورة السلام.. بس الله يهديش حاطه صورة بابا نويل.. تحياتي ![]() الكسيف
و الله ،إنه ليس من عاداتي أن أكتب هكذا تعليقات و هو الأول و الأخير الذي كتبته بهذه اللهجة، و لكن ثمة ما دفعني أن أهاجم الكسيف بأول مرة قرأته، والسبب بالـتأكيد العبارات الكسيفة التي تخللت تدويناته....و للعلم يومها كنت أمر بمزاج سيئ و قد جاءت (الحرقية) بحليفنا الغالي الكسيف..و الله ما تستاهل شقيق!
تعليقي الأول، هذا التعليق الصاروخي الهجومي الذي سجلته عبر خربشات مدرسية لشقيقنا الكسيف، جاء بعد الزيارة الثالثة حسب ما أتذكر، حيث إن الزيارة الأولى جدا كانت عندما وقع بصري على تدوينة (ويلي ماني قادرة) عن طريق الصدفة.. و التي كان يتصدرها من الأعلى صورة نعامتين مشرأبتي العنق.. لا أنكر شعوري، في البداية ضحكت بجنون، و لكنني همست بداخلي "والله ناس فاضية".. "هدويش ده صدق كسيف".... حتى زرتها بعد ذلك و قرأت تدوينة (فلافة رايحين الصالحية) و يومها سجلت تعليقي (الملتوفي) الأول على الإطلاق و الذي رد عليه الكسيف معلقا ببرود أعصاب شديد، ضاربا بذلك على وتر حساس و مستدلا بشعار مدونتي و هو الحيادية و التعددية و تقبل الرأي الآخر..حينها أفحمني بالرد و سكت لوهلة، حتى أعود و أعود مرارا للخربشات متناسية بذلك كل التعابير (النفاثة) التي دأب الكسيف على إستعمالها.
لا أخفيكم أحبتي، بأنني سألت نفسي كثيرا عن سر هذا المدون الخفي، عن قصته و المدرسة؟ الصورة المتأصلة بداخله و كرهه للمدرسة، رابطا صورتها والوزارة بالبؤس و البشاعة..تساؤلاتي أيضا شملت كون الكسيف كاتبا من الطراز الأول، كيف له أن يكتب بهذا العمق الذي يعكس بيئة ثقافية فكرية بحتة تتضمن قراءات مستديمة و أجواء فكرية غير إعتيادية؟ و كيف له أن يجمع بين كل هذا و بذاءة الألفاظ التي يستخدمها؟ تاملت كثيرا بكتابات الكسيف و عرفت بأنني اصدرت حكما قشريا قبيل أن أعرف ماهية كتاباته، أنا أخذت جولة على بعض ماخطت يمينه أو يساره إن كان (عسماويا) و الله أعلم ، حينها أدركت بأنه بحد ذاته أطروحة، هو ليس طالبا بالإعدادية، و هو أيضا ليس مراهقا يكتب ألفاظا بذيئة لأجل البذاءة وال(السيلقة و المصبنة)..و إنه ليس ثمة (ركاكة) إن صح التعبير فيما كتب الكسيف.
دارت الأيام و صارت ملاذ من الزائرات المعتادات للخربشات، و أصبحت مدونة الكسيف إحدى أهم الطقوس الأساسية التي لا يمكن أن أغفلها فور فتح (الإنترنيت)، أطوف صوبها كل يوم و حتى إن لم أترك أثرا كتابيا أو تعليقا على ما دون أخي الكسيف.
إن الكسيف أيها العالم العربي المدوناتي، سر كما شاء لنفسه أن يكن، و هو بنظري شخصية فريدة من نوعها، صحيح أنا لم ألتق الشقيق الكسيف يوما، و لم أعرفه شخصيا، لكن جليٌ و ليس (كسترٌ) لي و لكم أشقائي و شقيقاتي بأنه يحمل من الثقافة حشدٌ و من عطاء الكلمات ذخرا وفيرا، مجرد أن تتمعن في بعض تدويناته تلتمس ولعه بالكتب و يخيل لك بأن هذا الإنسان يأخذ قيلولته و هو متوسدا أحد الكتب، أو بأنه يسير متبخترا ، متأبطا لكتاب ما..هو و دون منازع الأول في عالم الكسافة العميقة الجوهر و التي أضحكتنا على مدى عام من الزمن، رغم تأخري في الوصول إليها في بادئ الأمر. الكسيف و دونما شعور جعلنا نضحك بل و نموت ضحكا من شدة كسافة ما كتب..جعلنا نقرأ خربشاته دون هوادة و أشعرنا حقا بأن ما يكتب نابع من تجارب شخصية حقيقية واقعية حصلت بمدارس البحرين، هذا الطرح الجميل و الواقعي الذي رحنا عبره نتذكر جميعا ذكريات المدرسة و أيام (الملاحة و الجلاحة) و (الخمق و المرايغ)، و الذي كشف لنا عن (بلاوي) حدثت و تحدث بالمدارس هو تعايش صَلب مع بؤس التربية و بشاعة التعليم. إن التفاصيل التي أسردها الكسيف، تلك الحكايا البريئة و تلك التعابير المضحكة شكلت لدينا ظلا مفعما بالفرح و السعادة التي( ياما و ياما) إنتشلتنا من (بواليع) الملل و تكاليف الحياة و إرهاصاتها..
فعلا "غريب"، غريب هذا الشعور الذي نكنه تجاه شقيقنا الكسيف.. إنظروا لكم الحب و "الشقشقة" التي تسكن قلوبنا تجاه هذا الحليف الغالي.. عجيب هذا العالم الإفتراضي و الذي نتواصل عبره من خلال جدران إلكترونية بحتة و ذبذبات أكاد لا أفهم من أين تأت و لأين تغادر أو تتصل؟ هذا العالم المدوناتي مليئ بالمشاعر ، و بكم كبير من فيض الأحاسيس الأخوية التي تتجسد بيننا نحن المدونين عامة.. و هذا ما يفسر حزني الكبير عندما قرأت إقرار الكسيف بالمغادرة، و الوداعية التي دونها إبان ساعة الغياب.. فعلا حزنت و إكتأبت و شعرت بأن لا طعم سيغدو (سمبوسيا) بعيد خربشات الكسيف الذي (هزأته) بداية و أحببت مدونته قلباو قالبا فيما بعد.
(كيف سأعيش دون خربشاتك؟
و كيف ستغدو صفحاتنا و هي خاوية من وجه السندباد..؟)
كان تعليقي الأخير على الوداعية التي ألحقت الضجر بنا و( مخفرت) مزاجنا جميعا و (و زبدنا)..
نعم أنا سأفتقد الكسيف بكل المقاييس، هو الجار، الرفيق، الحليف، الأخ، الشقيق، هو المدون المجنون، و الكسيف الأكسف على الإطلاق الذي قلب الموازيين و غير المعايير و جعلني أقرأ الكسافة التي أنبذها على الدوام و أنتقدها، هو من قلدني وسام الحليفة الإسترتيجية، و من أنا يا شقيق لأستحق هذا الشرف؟
بالواقع سبقني كل من الحليف العزيز مجتبى المؤمن ، والفنان المبدع حسين عبدعلي و الإمبراطور الشقندحي السنبس و الغالية شيماء الوطني بتنزيل تدوينات عن توديع الكسيف رغم إن الفكرة راودتني مباشرة، و خصوصا ليلة نشر هو الوداعية خاصته، حيث إنني ليلتها قرأت الكثير و سهرت على ما فاتني بالخربشات و رحت أقرأ بها دون توقف، و شعرت لوهلة بأنني سأبكي هذا الأخ، هذا إن لم (تغرغر) عيوني لوقع الخبر التعيس..و الآن يا شباب (زيادة الخير خيرين) المجموع الآن خمس وداعيات نهديها إليك أيها الكسيف الغالي على طبق من ورد.. و صوبه سندويشة جيز برغر من المطاوعية سبايسي مع واحد شاني..ههههههههههههههههههههه
عموما، يقال بأن (نوثنغ إز فور إفر) على رأي أستاذ الإنجليزي الذي درسني بالجامعة.. أي لا شيء دائم.. و لكن يارب تكون نهاية لبداية (سلندرية) للكسيف تحدث ثورة بعالمنا الإفتراضي السيريالي.
و إليك يا شقيقنا
الكسيف.........مشتاقون منذ الآن..
بأنقى الدعاء........ملاذ
السبت, 26 ابريل, 2008
روي لي الكثير عن هذا الكتاب ، حتى جاء اليوم الذي اشتريته فيه من معرض الكتاب المنصرم، أذكر إنني فتشت طويلا عنه بين دور النشر المشاركة، حتى وجدته أخيرا لدى دار الصفوة اللبنانية، ما إن وصلت للدار و طلبته من الرجل البائع ، كان يقف إلى جانبي رجل دين، سمعني حينها و إلتفت إلي و إبتسم إبتسامة حاول عبرها أن يبين لي سعادته بشرائي هذا الكتاب . و على الرغم من أن قراءاتي الدينية خجولة جدا، إلا إنه عندما خبروني عن كتاب (سياحة في الغرب) - أومصير الأرواح بعد الموت، لآية الله السيد محمد حسين النجفي القوجاني، حينها توجهت فعليا لإقتناءه..كما قيل لي بأن له تأثير كبير على طهارة الروح، و القرب من الله عز و جل، و بأنه يدفع قارئه للتفكر و التأمل في أمور شتى كأسلوب حياته ،بعده عن الله، غفلته و لا مبالاته و أين تأخذه خلجات نفسه و سواليف لسانه و حكايا قلبه، و زلاته التي لا تهدئ إلى أن تغادر الروح إلى بارئها، و ماهي الإنعكاسات التي تتجلى بعالم البرزخ: و هو ما يعرف بالحياة المفصلية بين القبر و الآخرة. يأخذك الكتاب إلى حيث لا تريد، نعم لا تريد! بطبيعة الحال الأعم الأغلب منا يتجنب الحديث عن الموت و القبر، بل ننفي الفكرة و كأنها بعيدة عنا، رغم علمنا، و تصديقنا بواقعيتها و محتوميتها و إن إختلفت أدياننا ، و توجهاتنا و حتى معتقداتنا . (سياحة في الغرب) يحمل روحك حيث أروقة الموت. ببساطة : يعطيك الصورة الشفافة عن ظلمة القبر، وحشته و ظغطته، يخبرك الكاتب فيه عن المصير الذي تؤول إليه روحك بعد الموت، عن اليوم الذي تُودع فيه بحفرة مظلمة ،يراق عليك التراب، وتناديهم " أهلي أحبتي أنا أنا... فلا من مجيب، يومها ينساك الأحبة ، يجاورك الموتى و تؤنسك قوارض الأرض و ديدانها، هناك عندما لا ينفع مال و لا ولد إلا العمل الصالح.
توسدت ظهر سريري و شرعت في قراءة الكتاب و كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل .ما لمسته منذ الوهلة الأولى إن أسلوب الكاتب كان جد بسيط و سلس، علما بأن ما قرأته كان الترجمة عن الأصل الذي كتب باللغة الفارسية و لكن المترجم : جعفر صادق الخليلي تمسك عبر ترجمته بالأسلوب الأم للكاتب الأساسي، يحكي فيه بأسلوب سردي قصصي جميل و قريب من القلب و غير متكلف في آن واحد و إن يكن يفتقر لمقومات القصة الحديثة و عناصرها الفوضوية التي تمتاز بالحبكة . أظن إن لكل المستويات الفكرية أن تفهمه، و أشعر بأنه تعمد ذلك لإحساسه بماهية هذا الكتاب و لإيمانه المطلق بأهداف هذا الكتاب، شخوصه ، أمكنته، أزمنته، و الأرواح التي تتجول فيه، و لأنه كان يطمح لأن يقرأه أكبر قدر ممكن من الناس. قرأت وصولا للمقطع الذي يقول فيه كاتبه السيد القوجاني: " إن أحدا لم يسمعني، و كأنهم لا يروني و لا يسمعون صوتي، كنت أحدق بعيني في جانبها الأيسر العاري و بعد غسل جنازتي اتجهوا بها نحو المقابر و كنت مع المشيعين الذين أرعبني أن أرى بينهم حيوانات وحشية مفترسة من كل نوع، أنزلوا الجنازة بالقبر و كنت واقف في القبر أتفرج،(...).أغلقوا القبر و تركوني في ذلك المكان الضيق و المظلم حتى أهلي و أبنائي و زرجتي غادروني و نسوا صنعي لأجلهم..."
. حينها إرتعدت خوفا، و ألقيت بالكتاب جانبا، و ما كان مني إلا أن ألوذ بملائتي الخفيفة، مغطية بها جسدي من قمة رأسي حتى الناحل من أطرافي، محاولة بذلك الهروب من وقع كلمات هذا الكتاب و لأتناسى قليلا أجواءه المرعبة، علني أنبذ الصورالتي نسجها الكاتب، عل النوم يسرقني من أحداث الكتاب، و لكنني فشلت بذلك، لم أتمكن النوم، ربما كان لتوقيت قراءة الكتاب دورا بذلك أيضا، فعلا تأثرت و انهمرت دموعي و انقلب الوضع إلى تراجيدي محزن، لم أستفد من الملاءة و لا من إطباق جفناي بشدة . أخذتني الرجفة و استوطنني خوف شديد.
الكتاب ببساطة اعتبرته (ويك آب كول) ، تذكرت عبره الكثير و جعلني التفت لبعض الأمور االتي أتناساها دائما. أسلفت بأنني لست من هواة الكتب الدينية عامة، و لكن بإعتقادي إن لا ضير من التنوع بالقراءة و التعدد فيها بين الكتب الدينية، الثقافية، الأدبية سواء حملت فكرا ماركسيا، علمانيا، دينيا: مسيحيا كان، إسلاميا أو يهوديا..لا يهم.. كلها بنهاية المطاف إثراء روحي، ثقافي، أدبي، إيماني إلا ما يزرع شيئا بالفرد و يخلق به صحوة على صعيد خاص. و لأكن أكثر صراحة لا أحب دور الداعية الدينية بتاتا ولا أهدف عبر إخباركم بالكتاب للترويج لفكر خاص، أو معتقد معين، أو قراءات معينة، و لا أدعوكم لإعادة صياغة ذواتكم -(سياحة في الغرب) يتناول صور لابد من معرفتها قبل فوات الأوان و أنصحكم عند قرائته بالتركيز على ( الثيمة) الأساسية للكتاب عوضا عن فرعياته الخاصة بمذهب دون آخر.
يقول المترجم "إن الميزة المهمة التي يمتاز بها الكتاب على (الكوميديا الإلهية) لدانتي الإيطالي و أشباهها هي أن مؤلف سياحة في الغرب قد إعتمد كلام الله و أحاديث الرسول (ص) و أهل البيت (ع) بما لا يدع مجالا للشك في صحة ما ورد عن عالم ما بعد الموت. قال تعالى: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون. لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)..
أظن إته كتاب يستحق القراءة، صفحاته قليلة يقرأ خلال يوم واحد أو ربما لا يستغرق أكثر من ساعات فقط، يجيب عن أسئلة عالقة بأذهاننا، و إن كانت به ثمة نقاط لي إعتراض عليها ،إلا إنه يمثل تجربة جميلة بالنسبة لي . وأخيرا جل ما أتمناه منكم عبر قراءة الكتاب إن رغبتم بذلك طبعا ، الإلتفات للجانب المهمل تماما عند أغلبنا و بالأخص لدينا نحن الشباب، الجانب الروحي و العرفان بحياة القبر الحتمية علي و عليكم.
القليل . القليل جدا فقط.. كفيل بخلق طهارة روح ،و سلام للنفس التي نظلمها كل يوم...
(إلهي إرحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي، و تحنن علي ممدوداً قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي، أبكي... و مالي لا أبكي .. أبكي لخروجي من قبري ..عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري، أنظر مرة عن يميني و أخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأن غير شأني ، وجوه يوم إذ مسفرة ضاحكة مستبشرة، ووجوه يوم إذ عليها غبرة ترهقها قترة و ذلة..)..... مقطع من دعاء أبي حمزة الثمالي..
الخميس, 13 مارس, 2008
كلنا يحمل نسيج داخلي متشابك ،
خيوطه ملونة في الغالب،
فنحمل ما نحمل من تساؤلات،
![]() مسلمات، أفكار، مبادئ، قيم، توجهات فكرية معينة، منا من ينخرط ضمن صفوف محددة، و آخر يجد ضالته في التحيز لتيار دون الآخر، هي بنهاية المطاف تركيبات بشرية إنسانية معقدة. و بالحديث عن الإنسان و تعقيداته يقودني ذلك لتذكر أغنية لمحمد عبده رغم إنني لست من المعجبات بفنه . إلا إنني أحببت تلك الأغنية بعنوان (مجموعة إنسان) التي يقول فيها
قالت من إنتقلت مجموعة إنسان "
.. من كل ضد و ضد تلقين فيني.
. ليلي نهار و ليل و أفراح و أحزان.
" أضحك و دمعي حاير وصت عيني
يدندن فيها مخبرا بحالات الإنسان المجنونه و الإنعطافات التي تتخلل حياته من إنكسارات و حالات سمو روحي . كلكم خلايا تنبثق عن هذا التعريف ، فكم من المرات قادكم تفكيركم لدهاليز و قصص فتعبرون بغضون ثلاث دقائق أمكنة و تبتسمون مع وجوه تعيش بخيالكم، فتسرحون لدرجة خلق تركيبات من الصور عن ماذا ستلبسون يومها، و أي طريق ستسلكون للوصول لأحد الأمكنة و أحيانا قد تتدربون على طريقة لفظ لكلمة معينة لطالما أرقكم لفظها أو قد تجربون الغناء فتنصدمون بأصواتكم، أو لربما تتصرفون كالأطفال حينا و تثيرون فوضى من شدة علو أصوات ضحكاتكم، و يا ويل إن تدمر مزاجكم بأحد الأيا م، فدون أن تشعروا تنفثون دخان أسود على أفرا د العائلة كلها. فعلا غريب أمر الإنسان كيف له أن يجمع هذا الكم من المكونات و الصور الخيالية و الواقعية بداخله، قد تتفقون معي إن كلمة واحدة قد تلعب بمزاجكم لعبا إلى أن ينتهي بكم المطاف مكتأبين أو لعلها صدفة تحملكم للقاء وجوه تحبوا لقائها فتبدل يومكم و تجلله ورودا، و قد تكون قصيدة جميلة كفيلة بقلب موازين التعاسة التي تحتل مساحة من كينونيتنا العميقة، و المضحك نوعا ما أننا أحيانا نبحث عن السعادة بأفضل مطعم يجب التوجه إليه أو بأفضل قهوة ممكن أن تشرب، فدون إحساس نجد أنفسنا نتجه بالفعل و نرتشف القهوة ظنا منا بأنها المخرج من الألم أو التعب الذي يعترينا. شخصيا أنا من الناس الذين يؤمنون بذلك فلا أذكر كم من المرات التي قدت مسرعة عندما أشعر بضرورة تناول بيتزا من مطعم لو شوكولا كشفاء من الملل، أو أهرع أحيانا متجها قبالة البحر اليائس القريب من منطقة عيشي.. السنابس لا لشيئ فقط لأشمم رائحته، بينما يصفونني بالجنون و أولهم أمي الحبيبة. فالموضوع من وجهة نظر الأمهات يمتلك أبعاد مغايرة تماما ، فهم غالبا ما يجدن متعتهن بالقراءات الدينية و المجالس الإيمانية و تقليب المحطات الدينية منها فقط و تجنب مشاهدة المسلسلات و البرامج الأخرى. أما نحن معشر الشباب لدينا توجهات أيضا مجنونة فاللموسيقى نصيب و للمآتم و الكتب الدينية نصيب، و للجنون أيضا نصيب، حتى يتولد عن ذلك حالات متعددة و ضروبا من الفوضى
بالرجوع لموضوع المسلمات فمعظمنا ،إن لم نكن كلنا يؤمن مثلا بقوة حزب الله و قياداته، كما قد نسلم بحبنا لأغاني فيروز، أو قد نسلم بجمالية ما يكتب محمود درويش أو قاسم حداد، لكننا يمكن أن نسلم أيضا بمقت إسرائيا و نرفض الإحتلال حتى الرمق الأخير. و بأننا نندد بمن أساؤا للرسول (ص) مهما كانت درجات تديننا طبعا إلا إنها إساءة واضحة لخاتم الأنبياء (ص).
أما بالحديث عن التساؤلات فإنه ثمة ما يشغل بالي من أسئلة لا أجد لها إجابة محددة، فما رأيكم مثلا ب:
هي تساؤلات و صو تندرج تحت مفهوم مجموعة الإنسان و هي لمحة سريعة.
أكيدة أنا بأن بكم من الأسئلة الكثير و من الأمور المبهمة التي تدخل ضمن فلسفة إنسانيتكم و طريقة تفكيركم هي دوافع و مسببات، و ربما خيالات تدحرجنا فنكون فعلا
مجموعة إنسان
اليكم الرشوفة
الرشوفة*: هي طبخة شعبية بحرينية تقدم للمرأة التي ولدت حديثا، أدرجتها لأنها مبهمة أيضا فكيف أأكل طحين مع بيض و دهن و به سكر و كثير من البهارات و الفلفل
ما يربك فعلا: يعني سكر و ملح و فلفل و زعفران و بهارات (الرشاد) معا! و أتيت على ذكرها و هي التساؤل الأبسط و لكنني وددت أن أعطيكم فكرة بأن التساؤلات و الأفكار تأتي متدرجة حتى و إن أتت بسيطة كما الرشوفة البريئة ......ههههههه
كل الحب
ملاذ
الثلاثاء, 08 يناير, 2008
تعري جدا
و اخلعي الثوب المضرج بالهم
اصنعي رقعا بألون الخيانة والدم
و انثريهاعلى ضفاف دجلة
يحملهم بعيدا في مراكب قدرها محطم
بعيدا عن عيون الأطفال
الأطفال......... الذين تشبعوا الوجع
ملئ عيونهم جرح و كوب حليبهم أسود
دمى الصغيرات مغتالة على مشارف الأزقة
كفي عن التلويح بالموت يابغداد
دم الحسين يسيل عبر فصولك
بغداد أدعوك أنا
بتراب الزاحفين نحو الضريح أدعو
بعيون الحسين إليك أدعو
أيا بغداد
تعري جدا....
بقلم: ملاذ
يناير 2008
السبت, 05 يناير, 2008
بعد وجبة غذاء دسمة جدا كانت عبارة عن (سي فود) مو طبيعي التهمتها لدرجة أنني لم أعد قادرة على الحراك من مكاني ، فرحت اتأمل في شكل القباقب بعد أن (كسكستها)، عيونها سوداء دائرية و بارزة للأمام و مستقرة بشكل مضحك في مكانها و مازالت تحتفظ بسماكتها و بمتانة غشائها البرتقالي بعد الهجوم الذي شنيته عليها، لكن شعرت بأنها ابداع في هيئتها و طعمها . تري حتى القباقب ما سلمت من القيل و القال ناس تقول أكلها محرم و ناس تقول مكروه و ناس (تقرضها) و خلاص... مثلي يعني
اليكم الصور
عموما شباب و شابات........حقكم العافية
السبت, 29 ديسمبر, 2007
أرتمي في محرابك الذي تمر إليه دوما
تتشبث به..رغم كل الظلام الذي يساوره
لا شيء
سوى شموع تكابد حتى تضيئ
شجرة الميلاد تقبع بإحدى زواياك
لاشيء
سوى ليل مشبع بالتوت
و رسائل لم تعرف طريقها إليك يوما
فأين السبيل؟
ما للزمان يبتعد كموج مبجل؟
جزر.. جزر.. و بعض مد
كيف للبرتقال أن يغادر رحلة الوهم؟
و رائحة القهوة و دوائر الدخان المعطر برذاذ الجنون
كلها تظل طريقها نحوك
تعرف.. الطاولة التى يتكأ عليها معصمي الأبيض
تفقه بصماتك جيدا و تسألني عن معصمك الأسمر
تسألني أيضا عن قلمك الأسود ربما الأزرق لا يهم
لاشيء
سوى خاطرتك تعبرني الآن و تستوطن مخيلتي
لا شيء
سوى وجهك أنت........... وكفى
ديسمبر 2007م
الخميس, 27 ديسمبر, 2007
كأنكِ الشمس في حلة العيد الأبيض تطلين علي و يغشاك رونق صباحي
من محراب جبهتك الطاهرة ينبثق
وجهك الملائكي عند ساعة الصلاة عيونك تلمع دعاء ربانيا يكاد يخترق أقاصي السماء يتردد بخشوع هو ... يتلو صوت الأذان جاء صوت العطاء .. الله أكبر الله أكبر في جلوس قلق .. وجل.. شديد الخنوع أمي... تسجدين هناك.. لا أراك و لا أرى شيئا في عالمي الأسود تسافرين... تبحر جوراحك المقدسة تتذلل جبهتك نحو تراب الطهر ذاك تذوبين.. تنسجين لحنا (بطقطقة) السبحة الترابية فأتوه .. و لا شيء سوى بعض أمي أبحث عنك ...و لا أتمكن الرؤيا لأنك بعض نور..كتلة نقاء لذة الإنغماس وحدها تطغى تملئك التسبيحات.. و همسك المثخن بعطر الهدى يتغلغل هواء الفجر البارد عيونك لا تستقر
تسبغين ماء على خصل شعرك
و ترتمي بحضن الله
فوق سجادة خيوطها تشهد إيمان أمي دموع أمي فيفيض الدعاء و يفيض خالقا أحلى قصيدة مهداة للأرض التي تغلفها العقيدة للنسيم العابر لدى تسبيح العصافير لأنين المتعبين.. لوحشة القوم الراقدين
أبريل 2007م
الثلاثاء, 25 ديسمبر, 2007
قل هو الحب و ما ينهار ينهار
يا محبي الشعر
أدعوكم
غدا 26 ديسمبر أمسية شعرية في مقر أسرة الأدباء و الكتاب بالزنج في تمام الساعة الثامنة
للشاعر البحريني المبدع قاسم حداد
فلنهرب من أوجاعنا قليلا نحو عالم الشعر لنحظى بلحظات سلام صرنا تفتقدها
حضوركم بهجة <<الصفحة الرئيسية |