ثورة سلام
لحضن الموسيقى ..تعبت و ماعاد في الخد وردتين..
لأجل عينيها

مطعم المطاوعية كما يُلقب.. أحلى سندويش بالعالم .. مهداة للكسيف
 
 
دفء
 
 
 
مدخل مسنبس
 
 
 
محل تصليح الأحذية..
 
نعم، مر وقت طويل مذ آخر تدوينة، لا أفهم حالة الشلل التي تنخر بي. لطالما قلت لصديقتي بأن الكتابة نعمة و نقمة  في  آن واحد.. و تتأصل هذه الفكرة بداخلي.. هي" نعمة" لأنها تساعدني على الهروب من كل شيء، عبرها أدون الكلمات و أهملها، أفض الثقل الذي يجثم فوق صدري بين حين و آخر من خلالها، و ألجأ إليها ساعة الغبن و الفرح.   هي "نقمة" لأنه طالما لم أحمل القلم و أكتب سأتعب و قد أعيا أيضا، و لأن الكلمات أحيانا تخونني و دون حسبانا تشل يميني ، فأهجر الورق و القلم أياما وأكثر حتى يباغتني مستهل الثورة التي تسبق كل تدوينة.  
 

قل هو الحب

 
قبيل أيام خرجت دون هدف محدد، طفت بأزقة قريتي السنابس، و أنا أفعل ذلك كلما أكلني الملل، عبرتها بهدوء شديد و رحت أصور دون هدف أيضا، ثمة ما يريحني بهذه الأروقة، قد يجدها البعض منكم كئيبة و طاعنة بالسن، لكنها تبقى الأم و ببساطة الحضن الذي يجعلني أطبق جفناي و أقول (آه).. يا ربي.. لم كل هذا الإرتباط بهذه الأرض؟ ما السر المرضي الذي يجعلني أذوب فيها و أموت لأجل تقاسيمها المتواضعة المنظر، العميقة الجوهر؟ و التي تخفي أقاصيصا نقية.. و شديدة الجمال.. إليكم مسقط الرأس.. قريتي و ملجأي، ذكرياتي ، طفولتي، شقاوتي، و حياتي .. السنابس...........
 
 الصور التي إلتقطتها بعدستي هي  للسنابس الحقيقية و القديمة، التي أصبحت متخفية خلف مظاهر العولمة و المباني الشاهقة التي هي آخذة في الزحف تجاهنا حتى الإختناق.. و قد لا يختلف إثنان على أن الأصل هو الأجمل دائما! 
 
 
رواق ثائر و مدان
 
حياة
 
تقاسيم
 
 
 
هدوء يعبر المأذنة مخترقا الجدران
 
 
ذكريات
 
خباز المقبرة.. مدخل السنابس الشرقية
 
الخبز البحريني.. طعم فريد
 
 
 
الحروف الأولى.. و أساطير اليد الحمراء كانت تولد هنا
 
 
و هل ثمة نقاء أوسع؟
 
 
الجبانة، المنفى الأخير.. و مرقدهم أحبتي
 
 
 
 
بساطة
 
 
 
 
 
عناوين
 
 
 مفترق
 
المحطة الأخيرة: أطلال بحر
 
 
 من يعيش بين ثناياها يغني للحب و قد يفهم  هذه التدوينة بعمق مغاير، من لا يعش بها أدعوه لزيارة للسنابس و إن كانت خاطفة يتجول فيها برجله و يكتشف عالمها و أسرار حيطانها المفعمة بالحياة و القاهرة لوجع الحياة بأشكالها
 
 
*....................................*
تدعين الهدوء.. و تخفقين دوماً
بكِ من الجلابيب السوداء حكاية
من جنونِ الأطفال أسمى رواية
تثورين عشية... و يحيطك الدخان
و هم... ما همهم  بالدخان
يُحضرون (شايَهم) و يأكلون خُبزهم
لأنهم... ماهمهم بالدخان
يطوفون أروقة تتمخض الحب
و ينذرون الفجر للتأويل
يشرعون النوافذ المتعبة
و يبتسمون رغم الأحذية السوداء
و رغم قيامة الألم
لأنك
 
تألفين جيدا وقع أرواحهم
تلوذ بك (شخبطات) و ثمة  صور تجيد النجاة بحضنك أنت فقط
 
لأنك
 
قُبل السماء
و
 
موطن للهيجان
 
لأنك
 
السنابس
 
 
 بقلم: ملاذ
 
 
مقطوعة بآلة العود للفنان البحرينيمحمد حداد:
 
 

(28) تعليقات
أيا......منك يخلقون صحيفة

 

قهر الجدران

 

عندما.........

يتعذر الورق
و يعتقل القلم
 و تكمم الأفواه 
عندما تصير جدرانهم الصحيفة
عندما ينخر القمع أكتافهم النحيلة
عندما تتهاوى أحلامهم المشروعة فوق أمجاد الظغينة
عندما يشكلون شعارات  ترتجف
لثامهم خرقة قماش ،، و كلامهم يلتحف التعب
تتمخض عن شخبطاتهم أبجدية القهر
همُ...
يشبهون الريح
يقتلعون الهم من مرآة قلوبهم
يعمرون عالما من كلمات
و جسورا من حلم
و يهتفون للحلم من أجل الحلم 
و يبحثون عن الخلاص
 
 
بقلم: ملاذ
 
 
 

(10) تعليقات
الإيمان المفقود

لا ينفك وجه عمتي العجوز أن يلاحق ذاكرتي فمذ رأيتها  صبيحة العيد وهي تستحوذ على كياني إلى اليوم ، هي تمتلك وجها ملائكيا ربانيا تحفه هالة إيمانية قلما يملكها الآخرين.  بدت حزينة ذاك الصباح و كانت قد أخذت زاوية و اعتكفت بها تاركة بذلك المكان الواسع في صورة حزينة تعكس عمقا مجهولا. لم أفهم شيئا حاولت أن أسألها ولكنني تراجعت خجلا منها ، كانت في منأى عن زحام العيد و الفوضى الهيستيرية التي يحدثها الأطفال بصراخهم و الكباربأحاديثهم وهمومهم التي لا تعرف طريقا للنهاية.  لدرجة أنني شعرت بدوار شديد و بألم بدأ يجتاح رأسي لأنه بيت جدي و كما نحب أن نسميه  ( بالبيت العود)كان قد انقلب لحلبة مصارعة من شدة الفوضى المحدثة. استقر بصري على عيني عمتي علي ألتمس شيئا من سكينتها.  هدأت العاصفة بعد اعداد مائدة غذاء العيد والتف الجميح حول (السفرة). و أخيرا كسرت عمتي هنا حاجز الصمت قائلة:( أمس كنا صايمين وش حلاوتنا واليوم فطرنا..يعني خلاص انقضى شهر الله واتمم لصيام). حاول بعض من كان يأكل أن يبدي هتماما أو تأثرا ظاهريا لما قالته عمتي و هم يمضغون طعامهم.  هنا فقط أدركت مالذي كان يعتريها ، إنها الحالة التي تصيب المؤمنون الحقيقيون، هؤلاء من يشعرون بمرارة لمفارقة شهر رمضان، هم من يحسون بغصة في جوفهم.  هي لم تشأ أن تأكل شيئا ، هي من تستعصي عليها شربة الماء ، هي من لا تتقبل العيد كما نحن نتقبله، هي تمتلك مفاهيم مغايرة قطعا عن التي أحملها و أمثالي . حينها فقط شعرت بسخفي الشديد و أنا مرتدية أجمل الملابس والمجوهرات و أنا في كامل أناقتي ، فأحسست بأن لا قيمة لي و كأني (كومبارس) قد أستعين به لتأدية دور لا يشكل فرقا على الرواية.  آه...يا لتلك المرأة ويا لإيمانها و يا لجنونها بالله، هي رقي روحي متجسد بأعظم معانيه.  وجهها و ماحمله من معان سامية دفعني للخروج مساء يوم العيد قرابة الساعة الحادية عشرة، فرحت أقود سيارتي دونما شعور نحو تلك الزقاق التي أذوب فيها و أعشقها نحو زقاق قريتي السنابس، بدت مختلفة تلك الليلة كل شيئ معتم و كئيب ، خلت تلك الأحياء من كل الوجوه، طفت بالبيوت العتيقة مرورا بالمأتم الذي كان هو الآخر ساكنا جدا و كأنه ينعى أنين المذنبين، ينعى دموع الخاشعين الذيين هجروه و أغلقوا بوابته فلم يكن هناك سوى البوابة المغلقة وبضعة كراتين فارغة لطعام قد وزع في آخر ليلة من ليالي الله.  لم أقاوم ذاك المشهد فخنقتني العبرة و بكيت و أنا أتأمل مدخل المأتم حتى جاء أحدهم من خلفي  و اخترق ضوء سيارته عيني فاظطررت لأن أحرك سيارتي و أرجع لمنزلي الذي يبعد أمتار عن قلب القرية نفسها. ماذا فعلت بي العمة و ماذ فعلت بي هذه الأروقة؟  آه  ياله من استيقاظ روحي أنا بأمس الحاجة إليه.  فما كان مني إلا أن أطلب من الله أن يجعلني من عواد هذا الشهر الكريم و أن يكتب لي عمرا حتى رمضان  القادم ، علي أحسن أحوالي.. 

 

شكرا عمة و شكرا لليل السنابس  العميق دوما...

 

دعواتي البيضاء

 

ملاذ

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية



البريد الإلكتروني: fajer_alsanabis22@yahoo.com