

الساعة الآن تشير إلى العاشرة10:00 مساءً.." بل بدأت نور، ويش فيش تمشين علعدال؟ يالله بسرعة"
"إحنا لازم نرجع البيت أحين ....لا تفوتنا الحلقة" ... يالله اشخطي السيارة ...اشخطي..!
عبارة أسمعها كل ليلة تقريبا من أختي التي تستعجلني في الرجوع للمنزل قبيل العاشرة مساء لأجل أن تشهد كل حلقة من مسلسل نور. لدرجة أنني تخيلت نفسي محلقة بطائرة (هوليكبتر) ، و كأنما أأخذ بها جولة على البيوت البحرينية المقتلعة الأسقف كما بدت في حلم اليقظة ، لأجل أن أرصد كم المشاهدة البحرينية لمسلسل نور. مؤكد أن الجميع يحتشد أمام شاشات التلفزة مشاهدا نور بهوس و متابعا كل تفاصيلها إن كان الأب نفسه ، الأم و الأبناء و حتى الجدات يا جماعة" والله حتى الجدات!" متابعين بشغف مهند الذي يدللها بفيض من الرومانسية الشحيحة بعالمنا العربي. رومانسية تفتقر إليها النساء المسكينات بمجتمعاتنا القاسية، حيث إن ثلاث من كل عشر نساء بالعالم العربي يدللهن أزواجهن هذا طبعا إستنادا لدراسات المركز السنابسي للدراسات و البحوث و الآثار الهيروغليفية.
ياجماعة.. ماذا فعلت بنا نور.. أنا نفسي إنتقدت المسلسل بداية و ظننت إنه سخيف و لا يستحق المشاهدة، و لكن بعد حلقة و إثنتين متتاليتين وجدت نفسي ممن يشاهدن مسلسل نور. و فعلا أسعى لشراء أو تحضير العشاء قبل العاشرة مساء حتى نستمتع بمشاهدة نور ريثما نتناول وجبة العشاء. بدأت أتسائل فعلا عن الحمى التي ألحقها بنا هذا المسلسل، هل هو هروب من الملل و الحياة الرتيبة؟ أم هو مخرج من سيناريوهات الدرامة العربية التي تحاكينا بلغة المخدرات و(الصياح و النياح و الكفوف و الطراقات و البكوس)؟ أم أن نور و مهند ثنائي جميل يجذب الناظرين و يجعل القلوب تهوي خيالا بهما؟ أم لأن الطبيعة التركية و مناظرها الخلابة، طريقة التصوير، التقنيات المستعملة فيه و الألوان التي تريح الأعين هي أحد الأسباب التي تفسر هذا الولع بالمسلسل؟ و لا ننسى سحر عيناه و شهامته التي لاجدال فيها، ربما تكون هي الأخرى أسباب مهمة، قد يكون مهند جميل حقا لكنه برأيي لا يمتلك معايير الوسامة و الرجولة والجاذبية العربية بمجتمعنا الشرقي و التي تنص على أن الرجل العربي لا يمك أن يك وسيما إن كان ناصع البياض ذو وجه "حليبي" إن صح التعبير، شديد النعومة و الصفاء، و لكن من سألتهن عن سبب إعجابهن بمهند قلن لي: نحن نفتقر للشعر الأشقر و العيون الزرقاء بعالمنا، فهو على الأغلب ما يولد لدى نساؤنا الهوس بمهند التركي! حتى إنني سمعت بأذني إقرار من رجال أن مهند وسيم، آه ه ه تخيلوا!! يعني الأخ مسيطر على (الأكو و الماكو)! و قد سحر عقول الملايين من نسواننا و رجالنا!
و لا نغفل أحبتي عن القصص و التبعات الدراماتيكية التي حدثت و تحدث كتأثيرات وليدة لهذا المسلسل التركي، قرأت أشياء غريبة فعلا ، على قدر ماهي تافهة إلا أنها مضحكة فعلا، و تحضرني الأن قصة الفتاة الجامعية (نور) التي تقدم شاب لخطبتها اسمه (محمد) فإشترطت عليه أن يغير اسمه إلى مهند!!! و هذه القصة بحرينية كما سمعت و العهدة على القائل.. بس( الصراحة ويش ها التفاهة العالية الجودة؟ يعني ويشصاير؟،)، ناهيك عن الكتابات التي نُشرت بصحفنا كالأيام و الوقت و ملحق صدى الأسبوع بجريدة الأيام نفسها، و المجلات العربية الأخرى، و سيل الإيميلات التي تتحاذف علينا عن نور و حبيبها مهند، حيث نزلت مقالات تخبرنا عن ظاهرة المسلسلات التركية و تبعاتها و ماذا سيحدث بعدها و أين سنكون بعد إنتهاء نور! و غيرها من تكهنات بما سيحدث من تطورات بالقصة و ما هو مصير نور و مهند؟
يا جماعة والله أشعر بأن الموضوع قد أعطي أكبر بكبير من حجمه، و بدأت أتململ من السالفة، أحنا مساكين نعيش حالة من التشرذم و الضياع، متخبطين بحياتنا ،ينهشنا غلاء الأسعار و السياسات العربية و المحلية المتفذلكة، و أحوالنا العربية الباعثة على الشفقة فنهرب كلنا نحو نور ،و كأنها درب الخلاص الذي سينتشلنا من عرصة الهم الذي يفيق و إيانا كل صباح.. نتعلق بنور و بمهند ، بشجاراتهم و بحبهم ، بلبسهم، بقصات شعرهم، بطبيعتهم، بتفاصيلهم الغبية على مدى ساعة من الزمن كل ليلة ، كل ليلة هروبا من همومنا و مشاكلنا التي لا تنفك تتضخم و تتفتح عنها أبوابا كبيرة.
و السؤال الآن موجه لكم يا نساء: "من يكره مهند؟" ،و الجوائز تباعا، رغم إنني أقر بأنني لست بارعة بهذه المهمة التي غالبا ما برع بها الحليف الكسيف الغائب الحاضر، و إن في القلب آهات على غيابك يا شقيق ، لكن اسمح لي هذه المرة فقد حاولت جاهدة أن أتقمص دورك في هذه المهمة و أحدد الجوائز ... عموما يا شابات من تكره مهند تخسر (تخفق) من هذه الجوائز:
1-فانيلة موقعة من بطل مسلسل نور.. الأشقراني مهند
2-موسدة (مخدة) مهند يعني ..ههههه
3-مشط مهند و فيه (فلاف) شعرات شقران و يمكن أربع بعد
4-(جفة) رمل من زراعة بيت مهند
5-التاير (المبنجر) لسيارة مهند
6- (غرشة) ماي من البحر المحيط بالقصر الذي يسكن فيه مهند
7- (سبانة) مهند..ههههه
و ماذا بعد نور............... يا عرب؟
يا ربي دخيييييييييلكم .... والله ما بعرف؟













سرعان ما لجات إليهابعد انتهاء الدراسة لأقضي على الفراغ القاتل الملل في فترة الصيف ،إضافة لانعدام البرامج والمسلسلات القيمة لأتسلى بمشاهدته مع أخواتي الاتي أجبرنني على مشاهدته معهن كرها .. في بداية مشاهدتي كانت وجهة نظري للمسلسل تماما ((كوجهة نظركم)) كانت المشاهد عادية لأني تعودت على رؤيتها لذلك لم تستهدفني ولم تؤثر فيني ((لا مهند ولا غيره))
؟!!
















06 يوليو, 2008 04:15 م