ثورة سلام
لحضن الموسيقى ..تعبت و ماعاد في الخد وردتين..
أرق الشظايا

 

بعدستي:  ماضون رغم الخريف

قد نتفق جميعا على أن بيتاً من الشعر، أو أن سطراً واحداً تخطفه أعيننا من أحد النصوص، أيا كان مرتعها كفيلٌ بقلب موازين يومياتنا و ربما أكثر قليلا، و يعزى ذلك بالتأكيد لوقع الكلمة الضاربة كالرمح على العميق جداً من ذواتنا.  الكلمة هي الفيصل بالنسبة لي على الأقل، و غالبا ما تحدد هوية أيامي، و تبقى الأجل تأثيراً بتشكيل أطيافي المجنونة، ما يجعل الأحداث  العابرة الأخرى تتهاوى أو تبدو أقل توحشا.
 
هي من تلعب بخبث و حياء في تلوين الذوات الإنسانية حتى تغدو أثرا جسيما بقبحها و جمالها.. لأن مساسها بالروح يبقى دفينا جدا و قد تصدأ ثناياه يوما، لكنه حتما غير قابل للإضمحلال..
 
 تَسلقت هذه الأبيات أغصان روحي و كانت الإرتشافة الأسمى شأناً من كوب القهوة الإيرلندية الخرافية الطعم التي إحتسيتها ريثما أقرأ أبيات الشاعرة البحرينية (وضحى المسجن) من ديوان كف الجنة، الذي أرادت لغلافه أن يصور فتاة سمراء عيونها خضرٌ، ترتدي وشاحا داكنا بلون الدم  مطوقة  بكفها الشغوف الممتلئ تفاحة خضراء، أهدتني وضحى الديوان  وقالت لي: (عزيزتي.. يخلقنا الحُب أكثر مما يخلقنا الله، لأنه طريقه).....  و مَرت الأبيات أمام عيني مُغدقة علي وشاحاً يطرزه السلام:
 
" أنا كومة الرقص
إرث العصافير
إطلالةُ المطمئن لماءٍ خجول
ململةٌ ربما
و عناقٌ يموجُ
بأطرافِ شرفته
كلما...نجمةٌ
في بهاء غمرُتك
لكنني أنحني
..............
و تبصرني كل زاوية..
يتناسلُ صوتي طفلا
يعد لأحلامه كوة..
حينَ قلبك قلم أظفاره
و استدار إلى غير ما جهة أو مكان
 
 
              من "مقام المعاتبة" -للجميلة وضحى المسجن.
 
 
 

(21) تعليقات
و لأنه الكسيف..........

صورة الكسيف في الجواز!

 
اضيف في 04 يناير, 2008 10:32 ص , من قبل malth
من البحرين said:

أموت و أعرف وش تبي تقول من خلال مدونتك؟
يعني شنو هاللغة المستعملة؟

 ملاذ
 

اضيف في 04 يناير, 2008 05:53 م , من قبل alkhaseef
من البحرين said:
الشقيقة ملاذ
تعليق أول .. أهلاً وسهلاً
أعتقد أن سؤالك بالإمكان الإجابة عليه بالقول أن خربشات الكسيف المدرسية تعتمد الحيادية والتعدديةوتحتضن فعلاً كل الأطياف وتعنى بكل ما يقال ومالا يقال والأهم من هذا و ذاك إنها ترحب بالرأي و الرأي الآخر.. بس.

أما ويش باقول ببساطة قصص وخواطر من بؤس التربية وبشاعة التعليم .. والبؤس والبشاعة لا يستقيمان بلغة الورد والياسمين - ويش رباب -.. وبعدين أنا قاعد أفتش عن توليفه بين الفصحى والعامية الصعبة كتابة ورسماً ونطقاً..

سعيد بالسؤال الشقندحي.. وأنا من زوار ثورة السلام.. بس الله يهديش حاطه صورة بابا نويل.. تحياتي
 
الكسيف

و الله ،إنه ليس من عاداتي أن أكتب هكذا تعليقات و هو الأول و الأخير الذي كتبته بهذه اللهجة، و لكن ثمة ما دفعني أن أهاجم الكسيف بأول مرة قرأته، والسبب بالـتأكيد العبارات الكسيفة التي  تخللت تدويناته....و للعلم يومها كنت أمر بمزاج سيئ و قد جاءت (الحرقية) بحليفنا الغالي الكسيف..و الله ما تستاهل شقيق!
 
 تعليقي الأول، هذا التعليق الصاروخي الهجومي الذي سجلته عبر خربشات مدرسية لشقيقنا الكسيف، جاء  بعد الزيارة الثالثة حسب ما أتذكر، حيث إن الزيارة الأولى جدا كانت عندما وقع بصري على تدوينة (ويلي ماني قادرة) عن طريق الصدفة.. و التي كان يتصدرها من الأعلى صورة نعامتين مشرأبتي العنق.. لا أنكر شعوري، في البداية ضحكت بجنون، و لكنني همست بداخلي "والله ناس فاضية".. "هدويش ده صدق كسيف".... حتى زرتها بعد ذلك و قرأت تدوينة (فلافة رايحين الصالحية) و يومها سجلت تعليقي (الملتوفي) الأول على الإطلاق و الذي رد عليه الكسيف معلقا ببرود أعصاب شديد، ضاربا بذلك على وتر حساس و مستدلا بشعار مدونتي و هو الحيادية و التعددية و تقبل الرأي الآخر..حينها أفحمني بالرد و سكت لوهلة، حتى أعود و أعود مرارا للخربشات متناسية بذلك كل التعابير (النفاثة) التي دأب الكسيف على إستعمالها.
لا أخفيكم أحبتي، بأنني سألت نفسي كثيرا عن سر هذا المدون الخفي، عن قصته و المدرسة؟ الصورة المتأصلة بداخله و كرهه للمدرسة، رابطا صورتها والوزارة بالبؤس و البشاعة..تساؤلاتي أيضا شملت كون الكسيف كاتبا من الطراز الأول، كيف له أن يكتب بهذا العمق الذي يعكس بيئة ثقافية فكرية بحتة تتضمن قراءات مستديمة و أجواء فكرية غير إعتيادية؟ و كيف له أن يجمع بين كل هذا و بذاءة الألفاظ التي يستخدمها؟ تاملت كثيرا بكتابات الكسيف  و عرفت بأنني اصدرت حكما قشريا قبيل أن أعرف ماهية كتاباته، أنا أخذت جولة على بعض ماخطت يمينه أو يساره إن كان (عسماويا) و الله أعلم ، حينها أدركت بأنه بحد ذاته أطروحة، هو ليس طالبا بالإعدادية، و هو أيضا ليس مراهقا يكتب ألفاظا بذيئة لأجل البذاءة وال(السيلقة و المصبنة)..و إنه ليس ثمة (ركاكة) إن صح التعبير فيما كتب الكسيف.
دارت الأيام و صارت ملاذ من الزائرات المعتادات للخربشات، و أصبحت مدونة الكسيف إحدى أهم الطقوس الأساسية التي لا يمكن أن أغفلها فور فتح (الإنترنيت)، أطوف صوبها كل يوم و حتى إن لم أترك أثرا كتابيا أو تعليقا على ما دون  أخي الكسيف.
 
إن الكسيف أيها العالم العربي المدوناتي، سر كما شاء لنفسه أن يكن، و هو بنظري شخصية فريدة من نوعها، صحيح أنا لم ألتق الشقيق الكسيف يوما، و لم أعرفه شخصيا، لكن جليٌ و ليس (كسترٌ) لي و لكم أشقائي و شقيقاتي بأنه يحمل من الثقافة حشدٌ و من عطاء الكلمات ذخرا وفيرا، مجرد أن تتمعن في بعض تدويناته تلتمس ولعه بالكتب و يخيل لك بأن هذا الإنسان يأخذ قيلولته و هو متوسدا أحد الكتب، أو بأنه يسير متبخترا ، متأبطا لكتاب ما..هو و دون منازع الأول في عالم الكسافة العميقة الجوهر و التي أضحكتنا على مدى عام من الزمن، رغم تأخري في الوصول إليها في بادئ الأمر. الكسيف و دونما شعور جعلنا نضحك بل و نموت ضحكا من شدة كسافة ما كتب..جعلنا نقرأ خربشاته دون هوادة و أشعرنا حقا بأن ما يكتب نابع من تجارب شخصية حقيقية واقعية حصلت بمدارس البحرين، هذا الطرح الجميل و الواقعي الذي رحنا عبره نتذكر جميعا ذكريات المدرسة و أيام (الملاحة و الجلاحة) و (الخمق و المرايغ)، و الذي كشف لنا عن (بلاوي) حدثت و تحدث بالمدارس هو تعايش صَلب مع بؤس التربية و بشاعة التعليم. إن التفاصيل التي أسردها الكسيف، تلك الحكايا البريئة و تلك التعابير المضحكة شكلت لدينا ظلا مفعما بالفرح و السعادة التي( ياما و ياما) إنتشلتنا من (بواليع) الملل و تكاليف الحياة و إرهاصاتها..
 
فعلا "غريب"، غريب هذا الشعور الذي نكنه تجاه شقيقنا الكسيف.. إنظروا لكم الحب و "الشقشقة" التي تسكن قلوبنا تجاه هذا الحليف الغالي.. عجيب هذا العالم الإفتراضي و الذي نتواصل عبره من خلال جدران إلكترونية بحتة و ذبذبات أكاد لا أفهم من أين تأت و لأين تغادر أو تتصل؟ هذا العالم المدوناتي مليئ بالمشاعر ، و بكم كبير من فيض الأحاسيس الأخوية التي تتجسد بيننا نحن المدونين عامة.. و هذا ما يفسر حزني الكبير عندما قرأت إقرار الكسيف بالمغادرة، و الوداعية التي دونها إبان ساعة الغياب.. فعلا حزنت و إكتأبت و شعرت بأن لا طعم سيغدو (سمبوسيا) بعيد خربشات الكسيف الذي (هزأته) بداية و أحببت مدونته قلباو قالبا فيما بعد.
 
(كيف سأعيش دون خربشاتك؟
و كيف ستغدو صفحاتنا و هي خاوية من وجه السندباد..؟)
 
كان تعليقي الأخير على الوداعية التي ألحقت الضجر بنا و( مخفرت) مزاجنا جميعا و (و زبدنا)..
 
نعم أنا سأفتقد الكسيف بكل المقاييس، هو الجار، الرفيق، الحليف، الأخ، الشقيق، هو المدون المجنون، و الكسيف الأكسف على الإطلاق الذي قلب الموازيين و غير المعايير و جعلني أقرأ الكسافة التي أنبذها على الدوام و أنتقدها، هو من قلدني وسام الحليفة الإسترتيجية، و من أنا يا شقيق لأستحق هذا الشرف؟
 
بالواقع سبقني كل من الحليف العزيز مجتبى المؤمن ، والفنان المبدع حسين عبدعلي و الإمبراطور الشقندحي السنبس و الغالية شيماء الوطني بتنزيل تدوينات عن توديع الكسيف رغم إن الفكرة راودتني مباشرة، و خصوصا ليلة نشر هو الوداعية خاصته، حيث إنني ليلتها قرأت الكثير و سهرت على ما فاتني بالخربشات و رحت أقرأ بها دون توقف، و شعرت لوهلة بأنني سأبكي هذا الأخ، هذا إن لم (تغرغر) عيوني لوقع الخبر التعيس..و الآن يا شباب (زيادة الخير خيرين) المجموع الآن خمس وداعيات نهديها إليك أيها الكسيف الغالي على طبق من ورد.. و صوبه سندويشة جيز برغر من المطاوعية سبايسي مع واحد شاني..ههههههههههههههههههههه
 
 
عموما، يقال بأن (نوثنغ إز فور إفر) على رأي أستاذ الإنجليزي الذي درسني بالجامعة.. أي لا شيء دائم.. و لكن يارب تكون نهاية لبداية (سلندرية) للكسيف تحدث ثورة بعالمنا الإفتراضي السيريالي.
 
 
و إليك يا شقيقنا
 
الكسيف.........مشتاقون منذ الآن..
 
 
بأنقى الدعاء........ملاذ
 
 

(23) تعليقات
لأجل عينيها

مطعم المطاوعية كما يُلقب.. أحلى سندويش بالعالم .. مهداة للكسيف
 
 
دفء
 
 
 
مدخل مسنبس
 
 
 
محل تصليح الأحذية..
 
نعم، مر وقت طويل مذ آخر تدوينة، لا أفهم حالة الشلل التي تنخر بي. لطالما قلت لصديقتي بأن الكتابة نعمة و نقمة  في  آن واحد.. و تتأصل هذه الفكرة بداخلي.. هي" نعمة" لأنها تساعدني على الهروب من كل شيء، عبرها أدون الكلمات و أهملها، أفض الثقل الذي يجثم فوق صدري بين حين و آخر من خلالها، و ألجأ إليها ساعة الغبن و الفرح.   هي "نقمة" لأنه طالما لم أحمل القلم و أكتب سأتعب و قد أعيا أيضا، و لأن الكلمات أحيانا تخونني و دون حسبانا تشل يميني ، فأهجر الورق و القلم أياما وأكثر حتى يباغتني مستهل الثورة التي تسبق كل تدوينة.  
 

قل هو الحب

 
قبيل أيام خرجت دون هدف محدد، طفت بأزقة قريتي السنابس، و أنا أفعل ذلك كلما أكلني الملل، عبرتها بهدوء شديد و رحت أصور دون هدف أيضا، ثمة ما يريحني بهذه الأروقة، قد يجدها البعض منكم كئيبة و طاعنة بالسن، لكنها تبقى الأم و ببساطة الحضن الذي يجعلني أطبق جفناي و أقول (آه).. يا ربي.. لم كل هذا الإرتباط بهذه الأرض؟ ما السر المرضي الذي يجعلني أذوب فيها و أموت لأجل تقاسيمها المتواضعة المنظر، العميقة الجوهر؟ و التي تخفي أقاصيصا نقية.. و شديدة الجمال.. إليكم مسقط الرأس.. قريتي و ملجأي، ذكرياتي ، طفولتي، شقاوتي، و حياتي .. السنابس...........
 
 الصور التي إلتقطتها بعدستي هي  للسنابس الحقيقية و القديمة، التي أصبحت متخفية خلف مظاهر العولمة و المباني الشاهقة التي هي آخذة في الزحف تجاهنا حتى الإختناق.. و قد لا يختلف إثنان على أن الأصل هو الأجمل دائما! 
 
 
رواق ثائر و مدان
 
حياة
 
تقاسيم
 
 
 
هدوء يعبر المأذنة مخترقا الجدران
 
 
ذكريات
 
خباز المقبرة.. مدخل السنابس الشرقية
 
الخبز البحريني.. طعم فريد
 
 
 
الحروف الأولى.. و أساطير اليد الحمراء كانت تولد هنا
 
 
و هل ثمة نقاء أوسع؟
 
 
الجبانة، المنفى الأخير.. و مرقدهم أحبتي
 
 
 
 
بساطة
 
 
 
 
 
عناوين
 
 
 مفترق
 
المحطة الأخيرة: أطلال بحر
 
 
 من يعيش بين ثناياها يغني للحب و قد يفهم  هذه التدوينة بعمق مغاير، من لا يعش بها أدعوه لزيارة للسنابس و إن كانت خاطفة يتجول فيها برجله و يكتشف عالمها و أسرار حيطانها المفعمة بالحياة و القاهرة لوجع الحياة بأشكالها
 
 
*....................................*
تدعين الهدوء.. و تخفقين دوماً
بكِ من الجلابيب السوداء حكاية
من جنونِ الأطفال أسمى رواية
تثورين عشية... و يحيطك الدخان
و هم... ما همهم  بالدخان
يُحضرون (شايَهم) و يأكلون خُبزهم
لأنهم... ماهمهم بالدخان
يطوفون أروقة تتمخض الحب
و ينذرون الفجر للتأويل
يشرعون النوافذ المتعبة
و يبتسمون رغم الأحذية السوداء
و رغم قيامة الألم
لأنك
 
تألفين جيدا وقع أرواحهم
تلوذ بك (شخبطات) و ثمة  صور تجيد النجاة بحضنك أنت فقط
 
لأنك
 
قُبل السماء
و
 
موطن للهيجان
 
لأنك
 
السنابس
 
 
 بقلم: ملاذ
 
 
مقطوعة بآلة العود للفنان البحرينيمحمد حداد:
 
 

(28) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية



البريد الإلكتروني: fajer_alsanabis22@yahoo.com