
"الجسد العاري حساس بالنسبة للانسان العربي، الجسد شيء عظيم، لكننا، في منطقتنا العربية، تعلمنا ان نلغيه". "يفرض على المرأة ان تغطي نفسها وتتحرك بطريقة آلية، الا انه يجب ان يكون هناك توازن بين الجسد والروح والعقل، اذا كان جسدنا معاقا لن نستطيع تطوير تفكيرنا لأن عقلنا سيكون معاقا ايضا".
"انا جسدي غال ونبيل، وقد استخدمته من اجل قضية نبيلة، فالحرب والقتل في فلسطين والعراق كانا فوق الاحتمال".
هذا ما جاء حرفيا على لسان الفنانة التشكيلية السورية هالة الفيصل. مؤكد إنها ليست مرتكم الأولى التي تقرأون أو تسمعون فيها عن هالة الفيصل، كتب عنها الكثير عبر صفحات الإنترنت و عبر أروقة الصحافة، حقيقة لا أعرف ماهية شعوركم تجاهها و إنطباعاتكم عن ما تقدم من فن، أجهل آرائكم عن نهجها اللا مألوف في عالمنا العربي، كونها تنحدر من أصول عربية سورية و تحمل الجنسية الأمريكية. عني، شخصيا إستفزتني منهجيتها و الطريقة الغريبة التي تحاول عبرها إيصال صوتها و طبيعة شخبطاتها الفنية ، أستطيع أن أختصر رؤيتها في في إيمانها المطلق بأن جسد الإنسان لا يستهان به، و بأنه واقع ملموس و جميل ، تستغله في التعبير عن قساوة الحياة وويلات الحروب، و تعبر عبر الجسد العاري عن رفضها لشتى صنوف الحرب و التعذيب، " رسم الجسد الانساني العاري يأتي "كنوع من الاحتجاج ايضا" معتبرة ان قمع الجسد في تربيتنا ولد امراضا نفسية كبيرة، و هي تخرج ذلك في اللوحة. و إنطلاقا من ذلك وقفت الفيصل يوما ما بساحة سكوير بارك بنيويورك عام 2005 عارية تماما ،و قد خط على جسدها عبارات كأوقفوا الحرب أو (stop war)! مناهضة بذلك للحرب على العراق و فلسطين، تقول الفيصل: "طريقتي في الاحتجاج في نيويورك هي امتداد لأهمية الجسد في اعمالي، وليس العكس"، وذلك في اشارة منها الى رفضها التعليقات التي اعتبرت انها "تروّج" لنفسها عندما قامت بالتعري ما اثار ضجة كبيرة. هذا الخبر قديم طبعا- و لكن ما جدد سيرة هالة الفيصل هو استفزازياتها التي لا تنفك تكتمل، و لأنني من فترة وجيزة قرأت في صحفنا المحلية عن إقامتها لمعرض، عرضت فيه أعمالها التي ترتسم فيها أجساد عارية ، تتصدرها النساء .و عن جانب الجسد تضيف الفيصل:" إن بعض الرموز واشكال لحيوانات تجعل اللوحة تقارب التصويرات الهيروغليفية". و تدعي إنها حولت المرأة لتكون شبيهة بالاسطورة، عبر مزيج من الروحانيات والالوان الجدارية، هي اقرب للانسان القديم عندما لم يكن مفهوم العيب والعورة والشرف موجودا. و أما عن لوحاتها ففي لوحة "الولادة" تظهر المرأة عارية محاطة بأناس بملابس متانقة. وعن لوحة "المرأة والضابط" تظهر المراة عارية الى جانب الرجل بملابس الشرطة، وتعلق الفنانة السورية على اللوحة "الضابط يعتقد ان سلطته تمكنه من استباحة كل شيء".
و الجدير بالذكر إن هالة تأسف لحال طلاب كلية الفنون الجميلة في دمشق، التي تخرجت منها سنة 1983. وتقول "رغم إن رسم الجسد العاري اساسي في الفن،إلا إنه لا يسمح للطلاب برسم نساء عاريات في الكلية".
آخر الغيث: هالة الفيصل، لك خطابي هذا، الإختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية، كذا قالوا منذ زمن و أنا آمنت بهذه المقولة، لك طريقة (فنتازية) جدا في التعبير عن رأيك، (تفضفضين) عما يختلجك من مشاعر، بأسلوب تعبيري غريب و جريء بجرعة زائدة، و لكن سؤالي الأهم:
(أوقفوا الحرب) على الأجزاء الأكثر حساسية من جسدك العاري،،
برأيك هل ستخلق السلام الذي ترجوه الأمة العربية؟
غيرك، ملايين كتبوها على أوراقهم البيضاء و تظاهروا حتى تجرحت حناجرهم، و آخرين آثروا التظاهر بصمت و بغلق أفواههم تعبيرا عن الظلم و المأساة حتى تقرحت بواطنهم من وطأة الهم ... منهم مات و منهم مايزال يكابد
صحيح إن التظاهرات و الإعتصامات تأتي على صور متعددة، و أغلبها لا يجد نفعا و بالأخص لدينا في الداخل العربي، و لكن تبقى هالة الفيصل التظاهرة الأكثر جنونا. فتجشم عناء التعري وسط حشد الملايين لن و لم يجد هو الآخر، سوى بث شعور (لا مريح) و بعيد كل البعد عن خواطرنا و عروبتنا.. نحن العرب مهما ذبنا في الليبرالية، و مهما تشكلنا هنا أو هناك ،تجمعنا ثوابت عتيقة الطراز و جميلة لا نختلف عليها (لو مهما صار) كقدسية جسدنا مثلا، و لكنني وجدتك تحطيم للقاعدة السائدة و أرهقتني حقا. أنت لست الحالة الأولى لغرائب الإحتجاجات حول العالم، قرأت عن أناس إفترشوا الأرض عراة و منهم من راح يجري عاريا وسط الشوراع الأوروبية، منهم من تعلق بشجرة و ربط نفسه بها، آخر يضرب عن الطعام، و غيره قد يلجأ للعنف، تتوالى الطرق و تكبر الأحلام و مصيرنا مجهول. و ما إعتصاماتنا إلا تنفيس عن الأوجاع، و قطرات نرتشف منها بعض أمل قد ينهب هو الآخر في نهاية أي إعتصام، به قد يعلو صوتنا أو قد يدوي صمتنا ، و للأسئلة أن تتوالى ......
تحية
ملاذ!!
من فلسطين
ملاذ
لم أصدق ما قرأت وصراحة أول مره أسمع بالمدعوه هالة الفيصيل ، وأستغرب ما أقدمت عليه أن تتعرى لتعبر عن رفضها للحرب شيء غريب ، يعني لم يعد من طرق للتعبير عن الإحتجاج سوى التعري ومعصية الله عزوجل ..
لا حولا ولا قوة إلا بالله
وجهة نظري بالموضوع أن هذا تخلف وجنون ..
لكِ تحياتي ملاذ ودمتِ بخير من الله ..
ع.ســـامــح