ثورة سلام
لحضن الموسيقى ..تعبت و ماعاد في الخد وردتين..
سكون

 
 
أمنحكم السلام  و أخلصكم من نصل ثرثرتي  و جموح أحلامي....
 
 
لا شيء جدير بالتدوين هذه الأيام،  ففكرت أن  أهديكم هذه المقطوعة للقدير مارسيل خليفة.. هي مسؤولة عن شجر الورد في قلبي هذا الصباح.. سمعتها  و شكلت بي ترنيمة سكون .. أشعرتني بكف الخلاص ،تمتد نحوي و تخبرني بأن أترك فسحة للأمل.........
 

ثمة أمل

 
 
 
 
 
 
 
كل حين و أنتم إلى الله أقرب 
 
 
ملاذ
 

 

   

 
 

(33) تعليقات
للخرافة....طفح الكيل

بإسمي و بإسم كل العاطلين و العاطلات على هذه الأرض أكتب هذه التدوينة و أهديها لهم فردا فردا ، لأعوام الإنتظار القسري ، و لأحلامهم التي تستجدي الأمل.........إليكم..
 

و يستمر البحث

 
"للخرافة التي يقال لها المشروع الوطني للتوظيف مل صبري"، أقولها و فمي ملئان ، أعلن إكتفائي و أرفع رايتي البيضاء بوجه مشروعكم و ضبابيته المنقطعة النظير. للخرافة التي من شأنها إجهاض الأحلام قبل أن تولد.... كفى..
 
 
عذاب
 

ما زلت أتذكر المرة الأولى التي سمعت فيها عن المشروع الوطني للتوظيف، و ما زلت أتذكر أيضا كيف تحمست للفكرة و اعددت عدتي ، جهزت أوراقي و حملت شهادتي المتعبة بين كفي و هرعت للتسجيل بوزارة العمل، تمت الإجراءات مع وجود بعض المنغصات الحتمية التي لا تخلو منها أروقة الوزارات، فبعد مسير عقابي تكبدته تحت لهيب الشمس الحارقة،  وصلت أخيرا لمبنى الوزارة و شرعت بعملية التسجيل ، وهنا كانت البداية للمسلسل العذابي الذي  تشرف عليه وزارة العمل. مستهل  ذاك اليوم كان بوجه إحدى الموظفات بالوزارة التي سألتني سؤالاً تافها: "شنو؟ ..أي جامعة هذي"؟  إنها المرة الأولى التي اسمع فيها عن جامعتكم، أين تقع تلك الجامعة؟ و متى وُجدت بالبحرين؟

و كوني (ميتة من الحر) لم أشأ أن أثر جلبة كبيرة ، حافظت على هدوئي و سلامي ، لم أدخل معها في  تفاصيل أخرى، و لكن بإعتقادي إن أضعف الإيمان يكمن بوجود ثقافة متواضعة لدى تلك الموظفة، أو على الأقل خلفية بسيطة عن الجامعات الخاصة الموجودة في البلد،و ضرورة تتبع الوزارة و تزويد موظفيها بأسماء الجامعات الخاصة الجديدة المعترف بها محليا و عالميا - يعني (لستة) بأسماء الجامعات برأيي لن تضر بقدر ما ستنفع.  بعدها، أخذت نفس عميق و قلت لنفسي: " يالله ماعليش صيري طيبة يا حليوة و اخزي بليس". فبعد ما انتهت الموظفة من جردة الأسئلة التافهة ، ارشدتني لتسعين مليون شخص، و يومها أخذت جولة استكشافية ، ترفيهية في مبنى وزارة العمل و تعرفت من خلالها على طاقم العمل و طبيعة سيره و وجوه الموظفين الأفاضل.  حتى استهلكت قواي و متُ جوعا.

 

و بعد دهر من الإنتظار جاء العرض الأول من الوزارة الغالية، فإذا بهم يعرضون علي العمل في مصنع أوال للبلاستيك . أقفلت الخط و لم أبد أي تفاعل، و للعلم صرت "ماروكو كبيرة" ، و حاولت أن أحافظ على على هدوئي كما أفعل في كل مرة و (طنشت السالفة)...." يا جماعة خريجة إدارة أعمال بدرجة بكالوريوس، (يعني بالله شنو تسوي) في مصنع أوال للبلاستيك ؟  اصنع كلينكس،  لو صحون بلاستيكية مثلا؟!!"

 

ماروكو

 
كذا و بدأت العروض السامية (تتفالت) علي من كل حدب و صوب.  حتى سمعت بمشروع جديد يقال له (التأمين ضد التعطل)، و حيث إنني ماشاء الله نشيطة جدا.. ذهبت للتسجيل و فعلا تم قبولي بالمشروع  بعد أن لفظت أنفاسي الأخيرة.  و بالفعل صرت ممن رضى الله عنهم و استحقيت نصيبي من راتب التأمين ضد التعطل البالغ مائة و خمسين دينارا. و هي المرحلة الأجمل في السلسلة المعقدة و كما يقول المثل: " شعرة من جلد الخنزير فايدة" !
 
 
 خريف
الآن و بعد مرور حول و نصف على تسجيلي بالمشروع، بدؤوا الجماعة بتفقدي فلربما مت أو قرصتني بعوضة أو على الأغلب انتحرت، و راحت المكالمات تنهال علي من قبل عدة وزارت بالبلد
 
فتلقيت إتصالا من :
1-  وزارة التربية والتعليم
2- وزارة التنمية الإجتماعية
3-  مجلسي الشورى و النواب
4- الصناعة و التجارة
5- المواصلات
6-  الصحة
و في كل مرة كان يطلب مني فيها إحضار أوراقي الثبوتية ،الأمر الذي يثير بي تساؤلات عن ما إذا كانوا قد أتلفوا أوراقي السابقة أو لربما أضاعوها، و أطبطب على نفسي و أتجاوز الأمر ،فأذهب راكضة سعيدة  أنيقة، مستبشرة و أخرج "متصنبرة" من الملل و" اللوعة" ومن طول الإنتظار و الإجراءات التقليدية المطولة و الحشود الغفيرة.

 

 
 
سراب

أما عن الأحلام و الطموحات بآخر سنة جامعة فبعضها كان: 

  • الحصول على منصب جليل في أحد البنوك التجارية أو الإستثمارية في البحرين
  • الشعور بكياني و بأهمية وجودي و بأنني  مخلوق مُنتج على هذه الأرض
  • القدرة على العطاء ضمن جو مريح
  • الإستقلال، و تعزيز مبدأ الشخصية المستقلة ماديا و توديع مبدأ ( الخرجية) " و عطني يا أبوي بيزاات"
  • الإستيقاظ مبكرا و الالتزام بعمل كباقي البشر و الناس، و الرجوع متعبة و "الإنخماد" مبكرا أيضا
  • قرضة من البنك وشراء  سيارة  (انفينيتي جيب)

 

نجوم السما ققرب لك
 

كلها "فشش" تبخرث و بصورة كثيفة و معظمها اتخذ منحا آخرا، فلا قطاع بنكي بعد الآن ،و توجهاتي الأولية  تغيرت كرها و إجبارا و لم يكن قرار البطالة إختياريا في يوم من الأيام.

 

 
ضياع

موجزا  مختصرا لبعض الأحداث الدراماتيكية التي حدثت لي عندما حضرت المقابلات  و الإمتحانات التابعة للوزارة:

 

*يوم ذهبت لوزاة الصناعة و التجارة ، حدد لي موعدا بأن تكون مقابلتي بتمام الساعة الحادية عشرة، و صلت تماما بالموعد المحدد ، فإذا بي أتفاجئ بالحشد البالغ ثلاثمائة عاطل و عاطلة يقفون في إنتظار مقابلاتهم، بعض هؤلاء قيل لهم مقابلاتكم ستكون بالتاسعة صباحا و لكنهم لم يدخلوا حتى لحظة وصولي عند الحادية عشرة!!  وقفت كثيرا ، و ثرثرت مع إحداهن، اخبرتني بأنها متخرجة منذ عشرة أعوام، لحظتها شعرت بتعب و غثيان شديد، و بأن لا طاقة لي على الوقوف في ذلك المكان أكثر، شعرت برغبة في إستنشاق هواء يبعد أمتارا عن مبنى الوزارة.  بعد إنتظار دام حوالي ساعتين... دخلت أخيرا  للمقابلة فسألوني : عرفي بنفسك؟  فقط و لا شيء آخر!!  حينها تداعت حالة الغثيان أكثر و تملكتني رغبة بتكسير كعب حذائي على رأس من طرح السؤال.

 

*أما عندما ذهبت لوزارة المواصلات، ركنت سيارتي بموقف فندق (الكراون بلازا)، و رحت أمشي أمتارا وصولا للوزارة، ظللت رأسي يومها بشهادتي و بضعة أوراق كنت قد حملتها بيدي.  جلست أيضا لساعتين ،  بعدها أطل علينا أحدهم مخبرا بأن من سيقابلكم ذاهبا لإجتماع و بأنه لن يتمكن مقابلتكم هذا اليوم، هو يعتذر منكم و يمكنكم الحضور غدا بنفس الوقت.  حتى تقف تداعيات المسلسل لدى معرض المهن الأخير المقام بمدرسة الدراز الإبتدائية للبنات و الذي يتطلب تدوينة خاصة لعمق المأساة الكامنة فيه!

 
 
خلاص

(رفعت الأقلام و جفت الصحف) و لم يتصل بي أحدا بعدها، يا ترى أين يكمن العيب برأيكم؟

 

بشهادتي

 بتفوقي

 بإسمي

 بمعدلي

 بلغتي الأنجليزية

 ببحرينيتي

 بالنفوس

 بالضمائر؟؟؟؟

   
قران

رفيقتي الأغلى لها من العمر عامين

اسميتها (البطالة)، كل عام و أنت ممسكة  بيدي

و أقول لها:   زوجتك نفسي... و عاش كل بحريني عااااش!

و لتوفري  يا وزارة النحس  ثمن (سونامي) الإتصالات العديمة النفع.

فقد  و الله أتعبتي هاتفي المسكين من عرصة الإرتجاج......
 
أيتها الوزارة...طبتِ و طابت الأرض التي بها خلقتِ... 

 

 
ثرثرة

لا يهم، لأنني بحرينية أباً عن جد

 

لا يهم، لأنني ثابرت و اجتهدت في سبيل الحصول على هذه الدرجة من النجاح و التفوق 

 

لا يهم، لأحلامي التي لها أن تذهب للجحيم

 

لا يهم، إن لم أحقق حلم خدمة الوطن الذي لطالما تصدر أحلامي الخجولة

 

لا يهم، إن أصبت بإحباط و دورات إكتئاب زاد خلالها وزني خمسة كيلوغرامات و أكثر

 

لا يهم، إن جشمت والدي عناء دراستي الجامعية و التي دفع لي فيها ما دفع 
 
لا يهم، إن (ارشفت) شهادتي و أودعتها خزانتي الخشبية
 
 لا يهم
 
 
لسان حالكم
 
 
العاطلة مع سبق الإصرار و الإكراه
 
 
ملاذ,, 

(28) تعليقات
في التعبير عن الذات..

هالة الفيصل تحتفي بالجسد العاري

 
"الجسد العاري حساس بالنسبة للانسان العربي، الجسد شيء عظيم، لكننا، في منطقتنا العربية، تعلمنا ان نلغيه".  "يفرض على المرأة ان تغطي نفسها وتتحرك بطريقة آلية، الا انه يجب ان يكون هناك توازن بين الجسد والروح والعقل، اذا كان جسدنا معاقا لن نستطيع تطوير تفكيرنا لأن عقلنا سيكون معاقا ايضا". 
 
 "انا جسدي غال ونبيل، وقد استخدمته من اجل قضية نبيلة، فالحرب والقتل في فلسطين والعراق كانا فوق الاحتمال".
 
هذا ما جاء حرفيا على لسان  الفنانة التشكيلية السورية هالة الفيصل. مؤكد إنها ليست مرتكم الأولى التي تقرأون أو تسمعون فيها عن هالة الفيصل، كتب عنها الكثير عبر صفحات الإنترنت و عبر أروقة الصحافة، حقيقة  لا أعرف ماهية شعوركم تجاهها و إنطباعاتكم عن ما تقدم من فن،  أجهل آرائكم عن نهجها اللا مألوف في عالمنا العربي، كونها تنحدر من أصول عربية سورية و تحمل الجنسية الأمريكية.  عني، شخصيا إستفزتني منهجيتها و الطريقة الغريبة التي تحاول عبرها إيصال صوتها و طبيعة شخبطاتها الفنية ، أستطيع أن أختصر رؤيتها في في إيمانها المطلق بأن جسد الإنسان لا يستهان به، و بأنه واقع ملموس و جميل ، تستغله في التعبير عن قساوة الحياة وويلات الحروب، و تعبر عبر الجسد العاري عن رفضها لشتى صنوف الحرب و التعذيب، " رسم الجسد الانساني العاري يأتي "كنوع من الاحتجاج ايضا" معتبرة ان قمع الجسد في تربيتنا ولد امراضا نفسية كبيرة، و هي تخرج ذلك في اللوحة. و إنطلاقا من ذلك وقفت الفيصل يوما ما بساحة سكوير بارك بنيويورك عام 2005 عارية تماما ،و قد خط على جسدها عبارات كأوقفوا الحرب أو (stop war)!  مناهضة بذلك للحرب على العراق و فلسطين، تقول الفيصل:  "طريقتي في الاحتجاج في نيويورك هي امتداد لأهمية الجسد في اعمالي، وليس العكس"، وذلك في اشارة منها الى رفضها التعليقات التي اعتبرت انها "تروّج" لنفسها عندما قامت بالتعري ما اثار ضجة كبيرة. هذا الخبر قديم طبعا- و لكن ما جدد سيرة هالة الفيصل هو استفزازياتها التي لا تنفك تكتمل، و لأنني من فترة وجيزة قرأت  في صحفنا المحلية عن إقامتها لمعرض، عرضت فيه أعمالها التي ترتسم فيها أجساد عارية ، تتصدرها النساء  .و عن جانب الجسد تضيف الفيصل:" إن بعض الرموز واشكال لحيوانات تجعل اللوحة تقارب التصويرات الهيروغليفية". و تدعي إنها حولت المرأة لتكون شبيهة بالاسطورة، عبر مزيج من الروحانيات والالوان الجدارية، هي اقرب للانسان القديم عندما لم يكن مفهوم العيب والعورة والشرف موجودا. و أما عن لوحاتها ففي لوحة "الولادة" تظهر المرأة عارية محاطة بأناس بملابس متانقة.  وعن  لوحة "المرأة والضابط" تظهر المراة عارية الى جانب الرجل بملابس الشرطة، وتعلق الفنانة السورية على اللوحة "الضابط يعتقد ان سلطته تمكنه من استباحة كل شيء".

و الجدير بالذكر إن هالة تأسف لحال طلاب كلية الفنون الجميلة في دمشق، التي تخرجت منها سنة 1983. وتقول "رغم إن رسم الجسد العاري اساسي في الفن،إلا إنه لا يسمح للطلاب برسم نساء عاريات في الكلية".

 
 
 
آخر الغيث: هالة الفيصل، لك خطابي هذا، الإختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية، كذا قالوا منذ زمن و أنا آمنت بهذه المقولة، لك طريقة (فنتازية) جدا في التعبير عن رأيك، (تفضفضين) عما يختلجك من مشاعر، بأسلوب  تعبيري غريب و جريء بجرعة زائدة، و لكن سؤالي الأهم:
 
(أوقفوا الحرب) على  الأجزاء الأكثر حساسية من جسدك العاري،،
 
برأيك هل ستخلق السلام الذي ترجوه الأمة العربية؟
 
 
غيرك، ملايين كتبوها على أوراقهم البيضاء و تظاهروا حتى تجرحت حناجرهم، و آخرين آثروا التظاهر بصمت و بغلق أفواههم تعبيرا عن الظلم و المأساة حتى تقرحت بواطنهم من وطأة الهم ... منهم مات و منهم مايزال يكابد
 
 صحيح إن التظاهرات و الإعتصامات تأتي على صور متعددة، و أغلبها لا يجد نفعا و بالأخص لدينا في الداخل العربي، و لكن تبقى هالة الفيصل التظاهرة الأكثر جنونا.  فتجشم عناء التعري وسط حشد الملايين لن و لم يجد هو الآخر، سوى بث شعور (لا مريح) و بعيد كل البعد عن خواطرنا و عروبتنا.. نحن العرب مهما ذبنا في الليبرالية، و مهما تشكلنا هنا أو هناك ،تجمعنا ثوابت عتيقة الطراز و جميلة لا نختلف عليها (لو مهما صار) كقدسية جسدنا مثلا، و لكنني وجدتك تحطيم للقاعدة السائدة و أرهقتني حقا.  أنت لست الحالة الأولى لغرائب الإحتجاجات حول العالم، قرأت عن أناس إفترشوا الأرض عراة و منهم من راح يجري عاريا وسط الشوراع الأوروبية، منهم من تعلق بشجرة و ربط نفسه بها، آخر يضرب عن الطعام، و غيره قد يلجأ للعنف، تتوالى الطرق و تكبر الأحلام و مصيرنا مجهول. و ما إعتصاماتنا إلا تنفيس عن الأوجاع،  و قطرات  نرتشف منها بعض أمل قد ينهب هو الآخر في نهاية أي إعتصام، به قد يعلو صوتنا أو قد يدوي صمتنا ، و للأسئلة أن تتوالى ......
 
 
تحية
 
ملاذ!!

 

(21) تعليقات
أيار

 
للأكف السمراء
زخات المطر عبر جباهكم
روافد العطاء
سني الصبر
خبز الأساطير
شغف الكفاح
لأغصان الشرف
ماء السلام
أيقونة النضال
 
 
أقول:
  
"طوبى"  للأرض التي تفيق على وقع صباحكم
 
 
بأياركم المجيد
 
 إنحناءة فخر و عناقيدا من (المشموم) أهديها لكم يا سيرة الوطن الأجمل،أيها العمال
 
عيد العمال 2007... الشبيبة  
 
   
 
 
 

(16) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية



البريد الإلكتروني: fajer_alsanabis22@yahoo.com