ثورة سلام
لحضن الموسيقى ..تعبت و ماعاد في الخد وردتين..
ذاكرة الجسد

 
 

 
أبحر هذه الأيام مع ذاكرة الجسد، رواية للكاتبة و الروائية العربية المبدعة الجزائرية مستغانمي، رواية صادرة عن دار الآداب ، كنت قد بدأت قرائتها قبيل أسابيع و أنا لست من النوع الذي ينهي قراءة كتاب خلال يوم أو يومين ، حيث إنني عادة أستغرق وقت أطول في القراءة و أحيانا أقرأ بجنون و أتنقل بين كتابين في آن واحد تبعا للحالة النفسية و (للمود) كما هو دارج.  ذاكرة الجسد ربما قرأها أغلبكم، علما بأنها تتبع لثلاثية مستغانمي فوضى الحواس و عابر سرير، قيل لي أن ثمة ترابط كبير بين ثلاث الروايات و بأن من يقرأ واحدة وجب عليه أن يقرأ البقية ليستشعر ماهية الرواية و ليغوص بين جنباتها أكثر فأكثر، واقعا لا أعرف إن كان يجب أن أبدأ بذاكرة الجسد أولا ثم استطرد بالباقي أو العكس. عموما ما دفعني للبداية بهذا الكتاب هو السطر الأول الذي تستهل مستغانمي كتابها به ،  وهي تقول في تتمة الصفحة:
 
ما زلت أذكر قولك ذات يوم:  الحب هو ماحدث بيننا و الأدب هو كل مالم يحدث ، يمكنني اليوم ،بعد ما انتهى كل شيء أن أقول: هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما أكبر مساحة ما لم يحدث. إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب. 
و هنيئا للحب أيضا...  فما أجمل الذي حدث بيننا ..ماأجمل الذي لم يحدث.. ماأجمل الذي لن يحدث.
  قبل اليوم ، كنت أعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها. عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم، دون أن نتألم مرة أخرى.  عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين، دون جنون، ودون حقد أيضا.
 
أيمكن هذا حقا؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا.
و لهذا نحن نكتب، ولهذا نحن نرسم، و لهذا يموت بعضنا أيضا
 

و تسهب غزيرا في أدب راق، لديها أسلوب خاص و طابع رفيع في اللعب بالكلمات لتلمس بها مشاعرنا فنقتات شيئا من عذوبة ما تكتب أحلام.  لست أهلا للنقد الأدبي فحسب ما يقولون( خل النقد لهله) و لكن من وجهة نظري المتواضعة أقر بأن كتابها جدير بالقراءة ، أحببته لما فيه من لغة يصعب فهمها، لما فيه من دوائر وفوضى و أحداث و حرب وسلام بالمشاعر مختلطة و كومة أحاسيس و أعود لأقول الرواية تتطلب ( مود) مرتاح و ذهن صافي. يقول نزار قباني و أنا من قرائه لآخر رمق، يقول بكتاب ذاكرة الجسد:  ( الرواية قصيدة مكتوبة على كل البحور.. بحر الحب، بحر الجنس، و بحر الايدولوجية، وبحر الثورة الجزائرية بمناضيليها و مرتزقيها و أبطالها و قاتليها و ملائكتها و شياطينها و أنبيائها و سارقيها..)، أحلام تهجم على الورقة البيضاء، بجمالية لاحد لها.. و شراسة لا حد لها وجنون لا حد له..
 
 
 قبيل أيام آثرت اللجوء إلى  مقهى (لوشوكولا) ، لأجالس ذاكرة الجسد و كوب قد يئس القهوة و أبحر.....
 

 

(19) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 12 فبراير, 2008 08:24 م , من قبل alkhaseef
من البحرين

أهلين ملاذ

ما أجمل أن نمسك كتاباً في مقهى على وقع الكابتشينو أو القهوة.. من الأشياء الطريفة يا ملاذ أن عنوان هذه الرواية شدني كثيراً " ذاكرة الجسد ".. وما شدني أكثر لها قول الناشر أنها أول رواية جزائرية لكاتبة جزائرية باللغة العربية.. عندهم هناك آسيا جبار.. وهي كاتبة رائعة بالفرنسية.. المهم يا شقيقة هل تصدقين أنني أمتلك الطبعة الأولى من هذه الرواية.. لا أعرف كم وصل عدد طبعاتها.. ربما 30 لا أعرف.

ذاكرة الجسد ظهرت أول مرة عام 1993 م، وما ساعد على انتشارها كثرة الإطراءات والمدائح في الصحافة العربية.. لكن الكاتبة تم اتهامها بأنها لم تكتبها، وإنما فعل ذلك الشاعر العراقي المعروف سعدي يوسف الذي قال في حينها أنه قدم بعض النصائح.

عموماً أحب هذه الرواية.. وأملك نسخة ثانية منها موقعة من الكاتبة، حدث ذلك عندما استضافها نادي العروبة.

أشكرك لتذكيرنا بها.

اضيف في 13 فبراير, 2008 12:09 م , من قبل malth
من البحرين

أهلا شقيق

صدقا أفرح بالكتاب إذا تضمن إهداء وتوقيعا لي في صفحته الأولى، قد لا يعني ذلك شيئا للبعض إذ إنه لن يعيد صياغة أحداث الرواية أو أبيات القصيدة إلا إنه يجلب لي شيئ من البهجة و يجعلني أبتسم ما إن أقراه.

حقا شقيق، تمتلك الطبعة الأولى.. ياسلام

تعرف..... على ذكر التواقيع و الإهداءات مازلت أذكر إهداء القاص أحمد المؤذن عندما حضرت أمسية قصصية له من إصداره (من غابات الإسمنت):

كتب لي نبحث عن الأشياء في صورها النقية و نحن نعبر هذه الغابات.

تحياتي كسيف

اضيف في 13 فبراير, 2008 06:02 م , من قبل shalwatani
من البحرين

الأخت العزيزة ملاذ
رواية ذاكرة الجسد وتوابعها " فوضى الحواس " و " عابر سرير" كلها تدور في نطاق واحد يميزه اللغة الرائعة التي كتبت بها الروايات رغم ان ذاكرة الجسد هي الأجمل في رأيي ..
بالنسبة للكتب الموقعة تراني أحبها ولدي عدد منها ولكن احب أكثر التصوير مع الكاتب وعلشان افوشر على الكسيف عندي صور مع أنيس منصور ونزار قباني الله يرحمه ود. غازي القصيبي
تحياتي وقراءة ممتعة ويمكنك الرجوع إلى مدونتي نادي شيماء ستجدين في الأرشيف مقالاتي عن الروايات الثلاث
تحياتي
شيماء

اضيف في 13 فبراير, 2008 06:04 م , من قبل shalwatani
من البحرين

على فكرة نسيت نزار قبانب أيضا كان أحد المتهمين بكتابة الرواية
تحياتي
شيماء

اضيف في 14 فبراير, 2008 02:20 م , من قبل malth
من البحرين

الغالية شيماء

مراحب أولا،،،،

ههههههههه، إي زين تسوين في الكسيف افحميه بالفشار (عندش اياه)

يا بختش شيماء عندش صورة مع نزار قباني، حلمت أن أحضر إحدى أمسياته، بس للأسف ما لحقت عليه، أذكر آخر مرة زار البحرين كان عمري وقتها حوالي 14 أو 15 يعني ميولي حينها عمور دياب و طق الربع..هههههع يعني لم ينضج حينها لدي أي حس أدبي....

بس آخر مرة صورت مع المبدع قاسم حداد، بآخر أمسياته في أسرةالأدباء و الكتاب..


تحياتي شقيقة

ملاذ

اضيف في 14 فبراير, 2008 02:27 م , من قبل alkhaseef
من البحرين

هلا

أولاً شكراً لأني أمس أصبت بنوبة ضيق تنفس من كثر من ضحكت على تعليق جنابكم على المسج.. والله فنانة.

ثانياً وأخيراً والله ما أفوشر.. أفوشر على شنو يا حسرة.. بس إتصدقين إنتي قاعدة أتحرضيني على الفشار.

تحياتي

اضيف في 14 فبراير, 2008 03:05 م , من قبل malth
من البحرين

بس عاد أستحي واجد نفختونا، ها القد أني كوميدية يعني.....

بس نشأتي في السنابس تلعب دور كبير في هذا الجانب

سلامي شقيق

كل عيد حب و أنت بخيرّ ...

اضيف في 14 فبراير, 2008 08:01 م , من قبل شهرزاد
من البحرين

هلا والله ... واخيرا يــا _____ والله ماني عارفة اناديش متعودة ادلع اسمش ... المهم بكتب "ملاذ" ... واخيرا حركتين القلم ... الظاهر ان الاخ التحفة "حسين مرهون" عدى الكل بمزاجيته ..

المهم خيوو انتين واصلي الرواية وخلصيها عشان تسوينها "pass" ليي واعطيش الي عندي والي ما قريتها وشكلي ما بفتحها ... فعندي من البلاوي ما يشغلني دهوور .... المهم اذا قريتينها وبإسلوبش الرائع ((المعتاد)) طبعا بتشجعيني اقراها وما اقوم من عليها الا اذا خلصت ((وفي سبيل ذلك اتفنش من الشغل)).....

خبريني اذا خلصتينها ...

تحياتي السماوية ((لا تسئليني ليش سماوية فأنتي اعلم))...

اضيف في 14 فبراير, 2008 10:55 م , من قبل malth
من البحرين

طبعا سماوية لكان شووو

قريبا انشاء الله بكشف عن هويتي الحقيقية
حينها ستناديني بإسمي الحقيقي ولن (يضيق خلقش)

اسم الله عليش من التفنيش، عسى تفنيشي قبل تفنيشش، هذا اذا توظفت يعني، و خرجت بقدرة قادر من طابور البطالة..

خخخخخخع

ياستي شو هالحكي: أحين المداس بيزعل منا
صل على النبي و اخزي بليس يالله


تحياتي السنابسية

ملاذ

اضيف في 15 فبراير, 2008 12:22 ص , من قبل noono111
من البحرين

لم أقراء "ذاكرة الجسد" لكنني قرأت "عابر سرير" الجزء الأخير من ثلاثيتها.

لغة الرواية شاعرية وجميلة ولكن بها اسهاب

تحياتي ملاذ

اضيف في 15 فبراير, 2008 12:39 م , من قبل malth
من البحرين

مراحب رباب

نورتي مدونتي شقيقة

سعيدة بمرورك في هذا الفضاء الحر


تحياتي

ملاذ

اضيف في 17 فبراير, 2008 02:59 م , من قبل رابطة شباب فلسطين الخيرية
من فلسطين

لأنها أرض الرباط ..لأنها أرض العزة ..لأنها أرض الكرامة ..لأنها غزة التى تحاصر اليوم
ندعوكم الى مشاركتنا فى حملة لأجلك ياغزة التى تطلقها رابطة شباب فلسطين الخيرية فمن الواجب مشاركتم معنا بما تقدرون عليه سواء اعلاميا او ماديا أو فى اى وسيلة ممكن تراها مناسبة للنصرة أخوانك بغزة ويمكن وضع بعض الملصقات الخاصة بالحملة فى مدونتكم وهى موجودة على مدونات الرابطة
وختاما نقولً:
الأمَلُ في نَواصِي أبْنَاءِ الأمَّةِ مَعقودٌ، ولنْ نَيأسَ أَبَداً، بَلْ ولنْ نَسمحَ لِذراتِ الإحْبَاطِ والقنوطِ منْ الدُّخولِ إلى أفئدتنا، فالتفاؤلُ هو الذي يَصنعُ للأمَّةِ مَجداً وهو الذي سَيُعيدُ للأمَّةِ كَرامَةً وسيادةً، والخيرُ بَاقٍّ مَا بَقيتْ هذه الدُّنيا والفرَجُ قَريبٌ والنصرُ آتٍ، والليلُ راحلٌ والفجرُ قادمٌ، وسَيُرْفَعُ الحصارُ وسَيُكْسَرُ القَيدُ بِإذنِ اللهِ تعالى، وسَيَلتَقي أبناءُ الأمَّةِ هنَا في فلسطين، لنصليَ سَوياً في المسجدِ الأقصى المبارك بإذن الله رب العالمين، وَسَيُكْسَرُ الحِصَارُ عَلَى يَدِ الأَحْرَار بإذن الله تعالى.
فنحن لانتوسلكم بل هذا واجبكم الشرعي والأخلاقي والأنسانى كفاكم صمت وسكوت على مايجرى؟؟؟
للاستفسار عن كيفية المساهمة والتبرع للحملة لأجـلك ياغزة يرجى التواصل مع رابطة شباب فلسطين الخيرية
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
http://ferr-gaz a.maktoobblog.com
http://pals-200 7.maktoobblog.com
ويمنكم الاتصال مباشرة بالرابطة على الرقم 972599805291
نتمى منكم توزيع هذه الرسالة فى بلدكم وتوزعها عبارة الانترنت من خلال المواقع والمدونات والايميلات
رابطة شباب فلسطين الخيرية – قطاع غزة المحاصر– فلسطين المحتلة

اضيف في 17 فبراير, 2008 07:03 م , من قبل malth
من البحرين

مرحبا يا شباب الرابطة

انه لشرف لي لأتلقى دعوتكم الكريمة

و طبعا سأشارك

معكم معكم أحبتي

دعواتي

ملاذ

اضيف في 13 نوفمبر, 2008 10:26 ص , من قبل أنينُ الرُّوحْ ஐ
من البحرين

العزيزة ملاذ،
أغرق مع فوضى الحواس هذه الأيام .. رغم كثرة الأشياء المفترض بي الغرق معها
في غمرة الفوضى ذكرتك ;) ..
فـ حبيت اسلم .. !

أمنياتي،

اضيف في 15 نوفمبر, 2008 01:41 م , من قبل cherifrouan
من الجزائر

مساء الخير ملاذ
وانا اتجول هنا في مقالك عن احلام مستغانمي ورواية ذاكرة الجسد اكتشفت انك
ارتكبت خطأ فادحا في جنسية الكاتبة.
انما جنسية احلام مستغانمي جزائرية وليست تونسية هل يمكنني ان اقول ملاذ قطرية مثلا؟
دمت بود
ملاذ الغرباء

اضيف في 15 نوفمبر, 2008 02:41 م , من قبل malth
من البحرين

علي..


شكرا شقيق لتصحيح خطأي.. على فكرة أنا أعرف إنها جزائرية لكن ما ورد ما هو إلا خطأ ناتج عن عن.. خطأ!

شكرا أستاذي على تنبيهكم..

إن أردت القول قل: عربية

هي أجمل حتى من كوني بحرينية أو قطرية!!

هههههههههههه

تحايا

اضيف في 11 فبراير, 2009 06:03 م , من قبل asdzzxca
من سوريا

thanx

اضيف في 25 فبراير, 2009 10:45 م , من قبل malth
من البحرين

your welcome...any time

اضيف في 24 نوفمبر, 2009 09:34 م , من قبل cherifrouan

ا أجمل أن نمسك كتاباً في مقهى..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



البريد الإلكتروني: fajer_alsanabis22@yahoo.com