
يخيم الحزن على سماء هذه الليالي ذات القدسية والخصوصية الوجدانية في قلوب المؤمنين، يتذكربها الملايين واقعة الطف الأليمة التي استشهد فيها سيد الشهداء الإمام الحسن (ع) دفاعا عن هوية الإسلام في زمن غلب فيه الفساد و ساد فيه الدمار الأخلاقي و الديني تحت مظلة يزيد بن معاوية.
تتسارع الأيام التي تلتحف بالطقوس العاشورائية في ظل جو ثلجي و سماء محمرة كلما نظرت إليها تشبهت لي بحمرة كربلاء، كربلاء التي تعلمنا على مر العصور و الأزمنة دروسا لا تنضب ،إنها لتمثيل للعشق الإهي و لعلاقة العاشق بمعشوقه تلك العلاقة الفريدة التي تربط الإمام الحسين بالله سبحانه و تعالى وحدها كفيلة بأن تعلمنا الكثير . روح التضحية و الفداء التي تمثلت بالإمام الذي فنى نفسه و ذويه في سبيل إبقاء راية الإسلام خفاقة، هو الذي قطع رأسه الشريف و مثل به على رأس رمح، هو الذي سبيت نسائه و أطفاله، هو الذي قتل أبنائه و أصحابه ، هو الذي قرع فمه الشريف بالحديد ، وداست الخيول صدره و كسرت عظامه. إنه الشهيد الذي لم تشهد البشرية برمتها مثالا يشبهه أبدا إنه من خاطب ربه قائلا ربي خذ حتى ترضى .
من خلال مدونتي ثورة سلام اسمحو لي أحبتي أن أعزي العالم العربي و الإسلامي من شرقه إلى غربه بإستشهاد سبط الرسول محمد (ص) و أشدد من خلال هذه المناسبة على تعميق الروابط الإنسانية و البشرية جمعاء على إختلاف مذاهبهم و طوائفهم و لنبذ الروح الطائفية محليا و خارجيا من و عبر الحسين ع. الرجل الذي احتوى الناس على اختلاف الوانهم و مذاهبهم وخلفياتهم الفكرية أو السياسية. مأجورين جميعا و عسى أن يوفقكم الله و يغفر لكم كل ذنوبكم بحق الحسين ع
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين (ع)
من البحرين
الشقيقة ملاذ
مأجورين..
معك معك في الدعوة.